بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٦
المخالفين ، وأديان المختلفين ، وكان [١] ٩ خاتم النبيين بعدهم ، وعليهم فرضت طاعته والإيمان به والنصرة له ، تجدون ذلك مكتوبا في التوراة والإنجيل والزبور ، وفي ( الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ) [٢] ، ولم يكن ليضيع عهد الله [٣] في خلقه ويترك الأمة قائهين [٤] بعده ، وكيف يكون ذلك وقد وصفه الله بالرأفة والرحمة والعفو والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة القسطاس المستقيم؟!.
وإن الله عز وجل أوحى إليه كما أوحى [٥] ( إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ) ، وكما أوحى إلى موسى ٧ وعيسى ٧ فصدق الله وبلغ رسالته وأنا على ذلك من الشاهدين ، وقد [٦] قال الله تبارك وتعالى : ( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ) [٧] وقال : و ( كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ) [٨] وقد صدقه الله وأعطاه الوسيلة إليه وإلى الله عز وجل ، فقال : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) [٩] ، فنحن الصادقون [١٠] ، وأنا أخوه في الدنيا والآخرة ، والشاهد منه عليهم بعده ، وأنا وسيلته بينه وبين أمته [١١] ، وأنا وولدي ورثته ، وأنا وهم كسفينة
[١]في المصدر : إذ كان.
[٢]الأعلى : ١٨ ـ ١٩.
[٣]في الإرشاد زيادة : عز وجل بعد لفظ الجلالة.
[٤]كذا ، وجاءت نسخة بدل في مطبوع البحار : تائهين ، وهو الظاهر. وفي المصدر : تاهين. ولم نجد معنى مناسبا لغة لما أثبتناه متنا.
[٥]لا يوجد في المصدر : إليه كما أوحى.
[٦]لا توجد : قد ، في ( ك ).
[٧]النساء : ٤١.
[٨]الرعد : ٤٣.
[٩]التوبة : ١١٩.
[١٠]في المصدر : فنحن والله الصادقون.
[١١]في (س) : وبين الله.