بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٥
ثم قام ٩ مبادرا خوفا من تقدم أحد الرجلين ، وقد كان أمرهما بالخروج مع أسامة ولم يك عنده أنهما قد تخلفا ، فلما سمع من عائشة وحفصة ما سمع علم أنهما متأخران عن أمره ، فبدر [١] لكف الفتنة وإزالة الشبهة ، فقام ٩ ـ وإنه لا يستقل على الأرض من الضعف ـ فأخذ بيده علي بن أبي طالب ٧ والفضل بن عباس ، فاعتمد عليهما ورجلاه يخطان [٢] الأرض من الضعف ، فلما خرج إلى المسجد وجد أبا بكر و [٣] قد سبق إلى المحراب ، فأومأ إليه بيده أن تأخر عنه ، فتأخر أبو بكر وقام رسول الله ٩ مقامه ، فقام وكبر [٤] وابتدأ الصلاة التي كان ابتدأها أبو بكر ، ولم يبن على ما مضى من فعاله ، فلما سلم انصرف إلى منزله ، واستدعى أبا بكر وعمر وجماعة ممن حضر المسجد [٥] من المسلمين ، ثم قال : ألم آمر [٦] أن تنفذوا جيش أسامة؟!. فقالوا : بلى يا رسول الله (ص)!. قال : فلم تأخرتم عن أمري؟!. قال أبو بكر : إني [٧] خرجت ثم رجعت لأجدد بك عهدا. وقال عمر : يا رسول الله (ص) إني لم أخرج ، لأنني لم أحب أن أسأل عنك الركب. فقال النبي ٩ : نفذوا جيش أسامة .. يكررها ثلاثا [٨] .. إلى آخر ما مر [٩] في أبواب وفاة الرسول ٩ مع أخبار أخر أوردناها هناك ، وقد تقدم [١٠] في هذا المجلد خبر
[١]في الإرشاد : لبدر.
[٢]في المصدر : تخطان.
[٣]لا توجد الواو في المصدر ، وهو الظاهر.
[٤]لا توجد في المصدر : فقام ، وفيه : فكبر.
[٥]في الإرشاد : بالمسجد.
[٦]في المصدر : آمركم.
[٧]في الإرشاد : إني كنت ..
[٨]إلى هنا في الإرشاد : ٩٦.
[٩]بحار الأنوار ٢٢ ـ ٤٦٨ ، وجاء فيه : ٢١ ـ ٤١٠ ـ ٤١١ ، وتقدم الإشارة إليها فيه : ٣٩٠.
[١٠]بحار الأنوار : ٢٢ ـ ٤٦٥ ـ ٤٧٠ باب ١.