بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٢
أي الفريقين المجنون الذي فتنه الشيطان.
وقال ; [١] : ( إِنْ تَوَلَّيْتُمْ ). أي الأحكام وجعلتم [٢] ولاة ( أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ ) بأخذ الرشا وسفك الدم الحرام فيقتل بعضكم بعضا ، ويقطع بعضكم رحم بعض ، كما قتلت قريش بني هاشم وقتل بعضهم بعضا. وقيل : ( إِنْ تَوَلَّيْتُمْ ) معناه إن أعرضتم عن كتاب الله والعمل بما فيه أن تعودوا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية فتفسدوا بقتل بعضكم بعضا.
٢٢ ـ فس [٣] : محمد بن القاسم بن عبيد الكندي ، عن عبد الله بن عبد الفارس ، عن محمد بن علي ، عن أبي عبد الله ٧ في قوله : ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ ) [٤] عن الإيمان بتركهم ولاية [٥] أمير المؤمنين ٧ : ( الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ ) [٦] يعني الثاني. وقوله [٧] : ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ ) [٨] هو ما افترض الله على خلقه من ولاية أمير المؤمنين ٧ : ( سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ) [٩] قال : دعوا بني أمية إلى ميثاقهم أن لا يصيروا لنا الأمر بعد النبي ٩ ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا : إن أعطيناهم الخمس استغنوا به ، فقالوا [١٠] : ( سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ) [١١] لا
[١]مجمع البيان ٩ ـ ١٠٤.
[٢]في المصدر : إن توليتم الأحكام ووليتم أي جعلتم ..
[٣]تفسير علي بن إبراهيم ٢ ـ ٣٠٨ ـ ٣٠٩.
[٤]سورة محمد (ص) : ٢٥.
[٥]في المصدر زيادة : علي ٧.
[٦]سورة محمد (ص) : ٢٥.
[٧]جاء في تفسير القمي : « الشيطان » يعني فلانا « سول لهم » يعني بني فلان وبني فلان وبني أمية ، قوله ..
[٨]سورة محمد (ص) : ٢٦.
[٩]سورة محمد (ص) : ٢٦.
[١٠]في المصدر : فقال.
[١١]سورة محمد (ص) : ٢٦.