بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٢
لأنهما أباحا للمسلمين فروجا حراما ، وأطعماهم طعاما حراما من أموال المقتولين على دفع الزكاة إليه ، وليس له ذلك على ما تقدم ذكره.
ومنها : تكذيبه لفاطمة / في دعواها فدك ، ورد شهادة أم أيمن ، مع أنهم رووا جميعا أن رسول الله ٩ قال : أم أيمن امرأة من أهل الجنة ، ورد شهادة أمير المؤمنين ٧و قد رووا جميعا أن رسول الله ٩ قال : علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار، وأخبرهم [١] أيضا بتطهير علي وفاطمة من الرجس عن الله تعالى ، فمن توهم أن عليا وفاطمة يدخلان ـ بعد هذه الأخبار من الله عز وجل ـ في شيء من الكذب والباطل فقد كذب الله ، ومن كذب الله كفر بغير خلاف.
ومنها : قوله في الصلاة : لا تفعل [٢] خالد ما أمره ، فهذه بدعة يقارنها كفر ، وذلك أنه أمر خالد بقتل أمير المؤمنين ٧ إذا هو سلم من صلاة الفجر ، فلما قام في الصلاة ندم على ذلك وخشي إن فعل ما أمر به من قتل أمير المؤمنين ٧ أن تهيج عليه فتنة لا يقومون لها. فقال : لا يفعلن خالد ما أمر .. قبل أن يسلم ، والكلام في الصلاة بدعة ، والأمر بقتل علي كفر.
ومنها : أنهم رووا ـ بغير خلاف ـ أنه قال ـ وقت وفاته ـ : ثلاث فعلتها وددت أني لم أفعلها ، وثلاث لم أفعلها ووددت أني أفعلها ، وثلاث غفلت عنها ووددت أني أسأل رسول الله ٩ عنها ، أما الثلاث التي وددت أني [٣] لم أفعلها ، فبعث خالد بن الوليد إلى مالك بن نويرة وقومه المسمين بأهل الردة ، وكشف بيت فاطمة (ع) وإن كان أغلق على حرب .. واختلف أولياؤه في باقي الخصال فأهملنا ذكرها وذكرنا ما اجتمعوا عليه.
فقد دل قوله : أني لم أكشف بيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه
[١]في (س) : أخبر بهم.
[٢]خ. ل : لا يفعل.
[٣]لا توجد : أني ، في (س).