بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨٣
إجراء [١] الحكم عليهم ، وما هذه [٢] حاله لا يمتنع أن يكون مشتبها فيرجع فيه إلى غيره ، فلا يكون الخطأ فيه مما يعظم فيمنع من صحة الإمامة.
وأورد عليه السيد المرتضى [٣] رضوان الله عليه : بأنه لو كان أمر برجم المجنونة من غير علم بجنونها لما قال له أمير المؤمنين ٧ : أما علمت أن القلم مرفوع عن المجنون حتى يفيق؟! بل كان يقول له بدلا عن [٤] ذلك : هي مجنونة ، وكان [٥] ينبغي أن يكون عمر لما سمع من التنبيه له على ما يقتضي الاعتقاد فيه أنه أمر برجمها مع العلم بجنونها ، يقول متبرئا من [٦] الشبهة : ما علمت بجنونها ، ولست ممن يذهب عليه أن المجنون لا يرجم ، فلما رأيناه استعظم ما أمر به وقال [٧] : لو لا علي لهلك عمر .. دلنا [٨] على أنه كان تأثم وتحرج بوقوع الأمر بالرجم ، وأنه مما لا يجوز ولا يحل [٩] ، وإلا فلا معنى لهذا الكلام.
وأما ما ذكره من الغم الذي كان يلحقه .. فأي غم يلحقه [١٠] إذا فعل ما له أن يفعله ، ولم يكن منه تفريط ولا تقصير [١١]؟. لأنه إذا كان جنونها لم يعلم به ، وكانت المسألة عن حالها والبحث لا يجبان عليه ، فأي وجه لتأمله [١٢] وتوجعه
[١]في (س) : أجراه.
[٢]في المصدر : هذا.
[٣]الشافي ٤ ـ ١٨١ ـ ١٨٣.
[٤]في المصدر : من ، بدلا من : عن.
[٥]في الشافي : ولكان أيضا ، ولا توجد فيه : ينبغي أن يكون عمر.
[٦]جاءت : عن ، بدل : من ، في المصدر.
[٧]في الشافي : وقوله.
[٨]في المصدر : يدل.
[٩]زيادة : له أن يأمر به ، جاءت في المصدر.
[١٠]وأما ذكره الغم فأي غم كان يلحقه؟! ، كذا جاء في الشافي ـ بتقديم وتأخير ونقص ـ.
[١١]في الشافي : تقصير ولا تفريط ـ بتقديم وتأخير ـ.
[١٢]كذا ، والظاهر : لتألمه ، كما في المصدر.