بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٢
المؤمنين! أكرمنا وخصنا وصلنا [١]. فقال : بما ذا يا أخا الأشعريين؟. قلت [٢] : بإفشاء سرك إلينا [٣] وإشراكنا [٤] في همك ، فنعم المستسران نحن لك [٥]. فقال : إنكما لكذلك ، فاسألا عما بدا لكما؟ ثم [٦] قال : فقام إلى الباب ليغلقه ، فإذا آذنه الذي أذن لنا عليه في الحجرة ، فقال : امض عنا ـ لا أم لك ـ ، فخرج وأغلق الباب خلفه ثم جلس وأقبل علينا ، وقال [٧] : سلا تخبرا. قلنا : نريد أن تخبرنا يا أمير المؤمنين [٨] بأحسد قريش الذي لم تأمن ثيابنا على ذكره لنا [٩]. فقال : سألتما عن معضلة وسأخبركما ، فليكن [١٠] عندكما في ذمة منيعة وحرز ما بقيت ، فإذا مت فشأنكما وما أحببتما من إظهار أو كتمان. قلنا : فإن لك عندنا ذلك. قال أبو موسى : وأنا أقول في نفسي ما أظنه يريد إلا الذين كرهوا استخلاف أبي بكر له كطلحة وغيره ، فإنهم قالوا : لا يستخلف علينا فظا غليظا [١١] ، وإذا هو يذهب إلى غير ما في نفسي.
فعاد إلى التنفس ، فقال [١٢] : من تريانه؟.
[١]في الشافي : ووصلنا ، وفي ( ك ) نسخة بدل : حملنا.
[٢]في ( ك ) من البحار : فقلت ، وفي المصدر : قلنا.
[٣]لا توجد : إلينا ، في (س) ولا في شرح ابن أبي الحديد.
[٤]في المصدر : أشركنا.
[٥]في شرح النهج : المستشاران لك.
[٦]لا توجد : ثم ، في المصدر.
[٧]في المصدر : ثم أقبل إلينا ( علينا ) فجلس معنا فقال ..
[٨]لا توجد في الشافي : أمير المؤمنين.
[٩]في المصدر : لم تأمن ثيابنا عليه إن تذكره لنا.
[١٠]في الشافي : فلتكن.
[١١]في حاشية ( ك ) جاءت نسخة بدل وهي : .. كرهوا من أبي بكر استخلافه لعمر ، وكان طلحة أحدهم ، فأشاروا عليه أن لا يستخلفه لأنه فض غليظ .. والظاهر فظ ، بدلا من : فض ، كما في المصدر. وهذه النسخة مطابقة للمصدر وجاء فيه بعدها : ثم قلت في نفسي : قد عرفنا هؤلاء القوم بأسمائهم وعشائرهم وعرفهم الناس.
[١٢]في المصدر : وإذا هو يريد غير ما نذهب إليه منهم ، فعاد عمر إلى النفس ، ثم قال ..