بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٦
الاختيار إن كان للأمة وكان [١] إليها الخلع والعزل لم يكن [٢] لدعائها عثمان إلى أن يخلع نفسه معنى يعقل ، لأنه كان لها أن تخلعه وإن لم يجبها إلى ذلك [٣] ، وإن كان الخلع إلى الإمام فلا معنى لقول أبي بكر [٤] : أقيلوني .. وقد [٥] كان يجب لما كره الأمر أن يخلع هو نفسه ... وهذا أيضا تناقض آخر يبين عن بطلان الاختيار وتخليط القوم.
وأنت ـ أرشدك الله ـ إذا تأملت قول أمير المؤمنين ٧ [٦] : فيا عجبا! بينا هو يستقيلها .. إلى آخره ، وجدته عجبا ، وعرفت من المغزى كان [٧] من الرجل في القوم وبان خلاف الباطن منه [٨] ، وتيقنت الحيلة التي أوقعها والتلبيس ، وعثرت به على الضلال وقلة الدين ، والله [٩] نسأل التوفيق ، انتهى.
وأما ما ذكره من قياس خلع الخليفة نفسه اختيارا بما صدر عن أئمتنا : تقية واضطرارا فهو أظهر فسادا من أن يفتقر إلى البيان ، مع أنه يظهر مما مر جوابه وسيأتي بعض القول في ذلك ، وَاللهُ الْمُسْتَعانُ.
الطعن السابع :
أنه كان جاهلا بكثير من أحكام الدين [١٠] ، فقد قال في الكلالة : أقول فيها
[١]في المصدر : فكان.
[٢]في الفصول المختارة : ولم يكن.
[٣]في المصدر : إذا لم يجبها إلى ذلك واختار ..
[٤]في المصدر زيادة : للناس ، بعد : أبي بكر.
[٥]وضع على : قد ، في ( ك ) رمز نسخة بدل.
[٦]في المصدر زيادة : في خطبته في الكوفة عند ذكر الخلافة حيث يقول ..
[٧]في المصدر زيادة : الذي ، قبل : كان.
[٨]في الفصول المختارة زيادة : للظاهر ، بعد : منه.
[٩]في المصدر : والله تعالى.
[١٠]إن غاية جهد الباحث عن علم الخليفة بالسنة وسعة اطلاعه عليها لتوصله إلى أمور مضحكة ظاهرا