بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٠
تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ ) [١] فيمن نزلت؟ فقال : ما تريد؟ أتريد أن تغري بي الناس؟. قال : لا يا أمير المؤمنين ، ولكن أحب أن أعلم. قال : اجلس ، فجلس ، فقال : اكتب عامرا اكتب معمرا اكتب عمر اكتب عمارا اكتب معتمرا .. في أحد الخمسة نزلت. قال سفيان : قلت لفضيل : أتراه عمر؟. قال : فمن هو غيره ..
قال : ورووا عن المنذر الثوري ، قال : سمعت الحسين بن علي ٨ يقول : إن أبا بكر وعمر عمدا إلى الأمر ـ وهو لنا كله ـ فجعلا لنا فيه سهما كسهم الجدة ، أما والله ليهم بهما أنفسهما يوم يطلب الناس فيه شفاعتنا.
قال : ورووا عنه ٧ ـ وسأله رجل عن أبي بكر وعمر ـ ، فقال : والله لقد ضيعانا ، وذهبا بحقنا ، وجلسا مجلسا كنا أحق به منهما ، ووطئا على أعناقنا ، وحملا الناس على رقابنا ..
قال : ورووا عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، قال : سئل علي بن الحسين ٨ عن أبي بكر وعمر؟. فقال : أضغنا بآبائنا ، واضطجعا [٢] بسبيلنا ، وحملا الناس على رقابنا ..
وعن أبي إسحاق ، أنه قال : صحبت علي بن الحسين ٨ بين مكة والمدينة ، فسألته عن أبي بكر وعمر ما تقول فيهما؟. قال : ما عسى أن أقول فيهما .. لا رحمهما الله ولا غفرلهما.
وعن القاسم بن مسلم ، قال : كنت مع علي بن الحسين ٨ بينبع يدي في يده ، فقلت : ما تقول في هذين الرجلين؟ أتبرأ من عدوهما؟. فغضب ورمى بيده من يدي ، ثم قال ٧ : ويحك! يا قاسم! هما أول من أضغنا بآبائنا [٣] ، واضطجعا بسبيلنا ، وحملا الناس على رقابنا ، وجلسا مجلسا كنا
[١]الحجرات : ١.
[٢]في ( ك ) : واضطجعنا.
[٣]في ( ك ) نسخة بدل : أصغيا بآنائنا.