بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٧
عليه [١]. فقال : احملاني على ما شئتما فإني طوع أيديكما. فقالا له : إنه لا ينفعنا ما نحن فيه [٢] من الملك والسلطان ما دام علي حيا ، أما سمعت ما قال لنا وما استقبلنا به ، ونحن لا نأمنه أن يدعو في السر فيستجيب له قوم فيناهضنا [٣] فإنه أشجع العرب ، وقد ارتكبنا منهم [٤] ما رأيت وغلبناه [٥] على ملك ابن عمه ولا حق لنا فيه ، وانتزعنا فدك من امرأته ، فإذا صليت بالناس الغداة [٦] ، فقم إلى جانبه وليكن سيفك معك ، فإذا صليت وسلمت فاضرب عنقه.
فقال : صلى [٧] خالد بن الوليد بجنبي متقلد السيف ، فقام أبو بكر في الصلاة فجعل [٨] يؤامر نفسه وندم وأسقط في يده حتى كادت الشمس أن تطلع ، ثم قال : ـ قبل أن يسلم ـ لا تفعل يا خالد ما أمرتك ، ثم سلم ، فقلت لخالد :ما [٩] ذاك؟. قال : قد [١٠] كان أمرني إذا سلم أضرب [١١] عنقك. قلت : أوكنت فاعلا؟!. قال : إي وربي إذا لفعلت.
قال سليم : ثم أقبل (ع) على العباس ومن حوله ثم قال : ألا تعجبون من حبسه وحبس صاحبه عنا سهم ذي القربى الذي فرضه الله لنا في القرآن ، وقد علم الله أنهم سيظلمونا وينتزعونه منا ، فقال : ( إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَما أَنْزَلْنا
[١]في كتاب سليم : ونحملكه لثقتنا بك.
[٢]لا توجد : فيه ، في المصدر.
[٣]جاء في حاشية ( ك ) : ناهضه : قاومه .. قاموس.
انظر القاموس ٢ ـ ٣٤٨.
[٤]في المصدر : منه ، بدلا : منهم ، وهو الظاهر.
[٥]في (س) : ما غلبناه.
[٦]في كتاب سليم : صلاة الغداة.
[٧]في المصدر : قال علي ٧ : فصلى ..
[٨]في كتاب سليم : وجعل.
[٩]في المصدر : وما.
[١٠]لا توجد : قد ، في المصدر.
[١١]في المصدر : أن أضرب.