بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٠
( وَكانَ الشَّيْطانُ ) وهو الثاني [١] ( لِلْإِنْسانِ خَذُولاً ) [٢].
٦ ـ فس [٣] : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن بسطام بن مرة ، عن إسحاق بن حسان ، عن الهيثم بن واقد [٤] ، عن علي بن الحسين العبدي ، عن سعد الإسكاف ، عن الأصبغ بن نباتة ، أنه سأل أمير المؤمنين ٧ عن قول الله : ( أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) [٥] ، فقال : الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم ، وورثا الحكم ، وأمرا [ أمر ] الناس بطاعتهما.
ثم قال : « ( إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) » ، فمصير العباد إلى الله ، والدليل على ذلك الوالدان ، ثم عطف القول [٦] على ابن حنتمة [٧] وصاحبه ، فقال في الخاص : ( وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ). [٨] يقول في الوصية وتعدل عمن أمرت بطاعته ( فَلا تُطِعْهُما ) ولا تسمع قولهما ، ثم عطف القول على الوالدين وقال [٩] : ( وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) [١٠] يقول : عرف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما ، وذلك قوله : ( وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ) [١١] فقال : إلى الله ثم إلينا ، فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين ، فإن رضاهما رضا الله ، وسخطهما سخط الله ..
[١]في ( ك ) زيادة كان ، بعد لفظ الثاني.
[٢]الفرقان : ٢٩.
[٣]تفسير علي بن إبراهيم القمي ٢ ـ ١٤٨ ـ ١٤٩ ، في تفسير سورة العنكبوت.
[٤]في المصدر : راقد.
[٥]لقمان : ١٤.
[٦]في تفسير القمي زيادة لفظ : الله ، قبل كلمة : القول.
[٧]في المصدر : ابن فلانة ، ولعله من فعل مخرج الكتاب.
[٨]لقمان : ١٥.
[٩]في المصدر : فقال ، وهي نسخة في ( ك ).
[١٠]لقمان : ١٥.
[١١]لقمان : ١٥.