بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٨
يموت موتا أو يقتل قتلا؟.
قال له : ويحك! أنا وصي محمد ، أعيش بعده ثلاثين [١] لا تزيد يوما ولا تنقص يوما ، ثم يبعث أشقاها شقيق عاقر ناقة صالح ، فيضربني ضربة في مفرقي فتخضب منه لحيتي ، ثم بكى ٧ بكاء شديدا.
قال [٢] : فصرخ الفتى وقطع كستيجه [٣] وقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد [٤] أن محمدا رسول الله ٩ [٥] ، ( وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ).
بيان :
قوله ٧ : تعرف ذلك .. أي تصدق وتقر به [٦].
قوله ٧ : لا تزيد يوما ..
أقول : ليس هذا في أكثر الروايات ، ويشكل تصحيحه ، لعدم اتحاد يومي وفاتهما صلوات الله عليهما ، ويمكن أن يقال بناء الثلاثين على التقريب ، وقوله ٧ : « لا يزيد » استئناف لبيان أن الموعد الذي وعدت لك لا يتخلف ، وأعلمه بحيث لا يزيد يوما ولا ينقص يوما ، وقيل : الضمير راجع إلى كتاب هارون ، وربما يقرأ تزيد وتنقص ـ على صيغة الخطاب [٧] ـ أي إنك رأيت في كتاب أبيك هارون ثلاثين سنة فتتوهم أنه لا كسر فيها ، وليس كذلك ، بل هو مبني على
[١]في المصدر زيادة : سنة. وفيه : لا أزيد .. ولا أنقص.
[٢]لا توجد : قال ، في (س).
[٣]في المصدر : كيتجه ، ولا معنى لها.
[٤]لا توجد : أشهد ، في المصدر.
[٥]هنا زيادة جاءت في المصدر وهي : وأنك وصيه وخليفته وهاد الأمة ومحي السنة من بعده.
[٦]قال في الصحاح ٤ ـ ١٤٠٠ : وقولهم ما أعرف لأحد يصرعني .. أي ما أعترف ، وقال فيه بعد صفحتين : الاعتراف بالذنب : الإقرار به ، ... وربما وضعوا اعترف موضع عرف ، كما وضعوا عرف موضع اعترف. وقال في القاموس ٣ ـ ١٧٣ : وقرأ الكسائي : عرف بعضه .. أي جازي حفصة ببعض ما فعلت ، أو معناه أقر ببعضه وأعرض عن بعض.
[٧]في (س) : الكتاب.