بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٠
من البلاء العظيم حتى تملأ [١] الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، ألا وقد عهد إلي رسول الله ٩ أن الأمر صائر إلي بعد الثلاثين من وفاته وظهور الفتن ، واختلاف الأمة علي ، ومروقهم من دين الله ، وأمرني بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين ، فمن أدرك منكم ذلك الزمان وتلك الأمور وأراد أن يأخذ بحظه من الجهاد معي فليفعل ، فإنه والله الجهاد الصافي ، صفاه لنا كتاب الله وسنة نبيه ٩ ، فكونوا ـ رحمكم الله ـ من أحلاس بيوتكم إلى أوان ظهور أمرنا ، فمن مات منكم كان من المظلومين ، ومن عاش منكم أدرك ما تقر به عينه إن شاء الله تعالى.
ألا وإني أخبركم أنه سيحملون علي خطة جهلهم [٢] ، وينقضون علينا عهد نبينا ٩ لقلة علمهم بما يأتون ويذرون [٣] ، وسيكون منكم [٤] ملوك يدرس عندهم العهد ، وينسون ما ذكروا به ، ويحل بهم ما يحل بالأمم حتى يصيروا إلى الهرج والاعتداء وفساد العهد ، وذلك لطول المدة وشدة المحنة التي أمرت بالصبر عليها ، وسلمت لأمر الله في محنة عظيمة يكدح فيها المؤمن حتى يلقى الله [٥] ربه ، وواها [٦] للمتمسكين بالثقلين وما يعمل بهم! وواها لفرج [٧] آل محمد ٩ من خليفة متخلف عتريف مترف [٨] ، يقتل خلفي وخلف
[١]في المصدر : يملأ.
[٢]في المصدر : من جهلهم.
[٣]في الإرشاد : وما يذرون.
[٤]في ( ك ) : منهم ، وهو الظاهر.
[٥]يلقى الله ، وضع عليها في المطبوع رمز نسخة بدل.
[٦]قال في مجمع البحرين ١ ـ ٤٦٦ : وفي حديث علي ٧ مع الرجلين : واها لهما فقد نبذا الكتاب جملته .. قيل معنى هذه الكلمة : التلهف ، وقد توضع موضع الإعجاب بالشيء ، يقال : واها له.
[٧]خ. ل : لفرخ ، وهو الأصوب ، كما ذكرها المصنف ; في بيانه.
[٨]في المصدر : في خليفة مستخلف عريف مترف.