بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٧
كلها هالكة إلا فرقة واحدة [١] ، وقد عهد إلي محمد ٩ أن أمته يفترقون على ثلاث وسبعين فرقة ، ثلاث عشرة فرقة تدعي محبتنا ومودتنا [٢] كلهم هالكة إلا فرقة واحدة [٣] ، وإني لعلى بينة من ربي ، وإني عالم بما يصير القوم إليه ، ولهم مدة وأجل معدود ، لأن الله عز وجل يقول : ( وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ) [٤] وقد صبر [٥] عليهم القليل لما هو بالغ أمره وقدره المحتوم فيهم [٦] ، وذكر نفاقهم وحسدهم و [٧] أنه سيخرج أضغانهم ويبين مرض قلوبهم بعد فراق نبيهم [٨] قال الله عز وجل : ( يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ ) [٩] أي تعلمون [١٠] ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ) [١١] فقد [١٢] عفا الله عن القليل من هؤلاء ووعدني أن يظهرني على أهل الفتنة ويردوا [ يرد ] الأمر إلي ولو كره المبطلون ، وعندكم كتاب من رسول الله ٩ في المصالحة والمهادنة على أن لا تحدثوا ولا تأووا محدثا ، فلكم الوفاء على [١٣]
[١]لا توجد في المصدر : واحدة ..
[٢]في المصدر : تدعي مودتنا.
[٣]في إرشاد القلوب لا توجد : واحدة.
[٤]الأنبياء : ١١١.
[٥]في المصدر : صبرت.
[٦]في (س) : فيه.
[٧]لا توجد الواو في المصدر.
[٨]في (س) : بينهم.
[٩]التوبة : ٦٤.
[١٠]في المصدر : أي تعقلون.
[١١]التوبة : ٦٥.
[١٢]في (س) : قد.
[١٣]لا توجد في المصدر : على.