بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٣
وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ) [١] [٢] ، ولو علم الإنسان علم [٣] ما هو فيه مات حبا [٤] من الموت ، ومن نجا فبفضل اليقين.
قال : فأخبرني عن قول الله عز وجل : ( وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) [٥] [٦] ، فإذا طويت السماوات وقبضت الأرض ، فأين تكون الجنة والنار وهما [٧] فيهما؟. قال : فدعا بدواة وقرطاس ثم كتب فيه : الجنة والنار ، ثم درج القرطاس ودفعه إلى النصراني ، وقال له : أليس قد طويت هذا القرطاس؟ قال :نعم. قال : فافتحه [٨] .. ففتحته قال : هل ترى آية النار وآية الجنة أمحاهما القرطاس [٩]؟. قال : لا. قال : فهكذا في [١٠] قدرة الله تعالى إذا طويت السماوات وقبضت الأرض لم تبطل الجنة والنار كما لم تبطل طي هذا الكتاب آية الجنة وآية النار.
قال : فأخبرني عن قول الله تعالى : ( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ) [١١] ما هذا الوجه؟ ، وكيف هو؟ ، وأين يؤتى؟ ، وما دليلنا عليه؟.
قال علي ٧ : يا غلام! علي بحطب ونار ، فأتى بحطب ونار وأمر
[١]في المصدر : وعن الكافرين ، فقال إنهم كانوا في شغل عن ذكري وكانوا ..
[٢]الكهف : ١٠١.
[٣]لا توجد : علم ، في المصدر ، وهو الظاهر.
[٤]في (س) ، ونسخة في ( ك ) : حيا ، وفي المصدر : مات خوفا ، وهو الظاهر.
[٥]جاءت العبارة في المصدر باختلاف ، وهي : .. عن قوله تعالى جل ثناؤه : « يوم تبدل الأرض غير الأرض » جميعا وهو خلط بين الآيتين.
[٦]الزمر : ٦٧.
[٧]لا توجد : وهما ، في المصدر.
[٨]هنا سقط كلمة : قال .. جاءت في المصدر.
[٩]في المصدر : طي القرطاس .. وهو الظاهر.
[١٠]في ( ك ) وضع على : في ، رمز نسخة بدل.
[١١]القصص : ٨٨.