بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧١
وبما فيهما من شيء ، وهو حياة كل شيء [١] ونور كل شيء ( سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ) [٢].
قال : فأخبرني عن الله عز وجل أين هو؟.
قال ٧ : هو هاهنا .. وهاهنا .. وهاهنا .. وهاهنا [٣] .. ، وهو فوق [٤] وتحت ومحيط بنا ومعنا ، وهو قوله [٥] : ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ ) [٦] ، والكرسي محيط بالسماوات والأرض : ( وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) [٧] فـ ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ) هم العلماء ، وهم الذين حملهم الله علمه ، وليس يخرج عن [٨] هذه الأربعة شيء خلقه الله تعالى في ملكوته ، وهو الملكوت الذي أراه الله أصفياءه ، وأراه الله عز وجل خليله ٧ ، فقال : ( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) [٩] فكيف يحمله حملة العرش [١٠] وبحياته حييت قلوبهم ، وبنوره اهتدوا إلى معرفته وانقادوا [١١]؟!.
قال : فالتفت الجاثليق إلى أصحابه ، فقال : هذا هو ـ والله ـ الحق من عند
[١]في المصدر زيادة : سبحانه.
[٢]الأسراء : ٤٣. وفي الإرشاد و (س) : سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون .. فلا تصبح آية.
[٣]في ( ك ) ذكر : هاهنا ، ثلاث مرات.
[٤]في ( ك ) وضع على : وهو فوق ، رمز نسخة بدل.
[٥]في المصدر زيادة : تعالى.
[٦]المجادلة : ٧. وفي المصدر زيادة : إن الله بكل شيء عليم.
[٧]البقرة : ٢٥٥.
[٨]في المصدر : من ، بدلا من : عن.
[٩]الأنعام : ٧٥.
[١٠]في المصدر : وكيف يحمل عرش الله ..
[١١]لا توجد : وانقادوا ، في المصدر.