بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٩٦
ومنها : ما رواه ابن أبي الحديد [١] ، قال : مر عمر بشاب من الأنصار [٢] وهو ظمآن فاستسقاه فماص [٣] له عسلا ، فرده ولم يشرب ، وقال : إني سمعت الله سبحانه [٤] يقول : ( أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها ) [٥] وقال الفتى [٦] : إنها والله [٧] ليست لك [٨] ، اقرأ يا أمير المؤمنين [٩] ما قبلها :
البخاري في صحيحه ١٣ ـ ٢١١ و ٢١٢ في الاعتصام ، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وفي الحج ، باب كسوة الكعبة.
أقول : ونظير هذا موارد :
منها : ما عن نافع وغيره : كان الناس يأتون الشجرة التي بايع رسول الله ٩ تحتها بيعة الرضوان فيصلون عندها ، فبلغ ذلك عمر فأوعدهم فيها وأمر بها فقطعت. كما أوردها جمع من أعلامهم كابن الجوزي في سيرة عمر : ١٠٧ ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ ـ ١٧٨ ، ٣ ـ ١٢٣ [ ١ ـ ٦٠ أربع مجلدات ] ، والسيرة الحلبية : ٣ ـ ٢٩ ، وابن حجر في فتح الباري ٧ ـ ٣٦١ ، وإرشاد الساري ٦ ـ ٣٣٧ ، والدر المنثور ٦ ـ ٧٣ ، وغيرها.
ومنها : ما أورده ابن الجوزي في سيرة عمر : ١٠٧ ، وابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ٣ ـ ١٢٢ ، والعسقلاني في فتح الباري ١ ـ ٤٥٠ ، وغيرهم في نهيه عن الصلاة في مسجد صلى به رسول الله ٩.
ومنها : تزهده وتظاهره أمام المسلمين بالتقشف والتقوى مع ما له من قصة مفصلة في هدية ملك الروم له التي أوردها في الفتوحات الإسلامية ٢ ـ ٤١٣.
[١]في شرح النهج ١ ـ ١٨٢ [ ١ ـ ٦١ ].
[٢]في المصدر : ومر يوما بشاب من فتيان الأنصار.
[٣]في (س) : فماض له. وفي المصدر : فجدع .. أي خلط. والمض : المص أو أبلغ منه كما في القاموس ٢ ـ ٣١٨. وجاء فيه ٢ ـ ٣٤٤ : مض الشيء مضيضا : شرب ..
[٤]وجاءت العبارة في شرح النهج هكذا : فجدح له ماء بعسل فلم يشربه وقال : إن الله تعالى ..
[٥]الأحقاف : ٢٠. ولم يذكر ذيلها في المصدر.
[٦]في الشرح زيادة : له ، قبل الفتى ، وأمير المؤمنين ، بعدها.
[٧]لا توجد : والله ، في المصدر.
[٨]في الشرح زيادة : ولا لأحد من هذه القبيلة ..
[٩]لا توجد في المصدر : يا أمير المؤمنين.