بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٩٣
لا تدري ما الأب! [١].
وعن عبد الرحمن بن يزيد : أن رجلا سأل عمر عن : ( فاكِهَةً وَأَبًّا ) [٢] ، فلما رآهم عمر يقولون ، أقبل عليهم بالدرة [٣].
ومن وجه آخر ، عن إبراهيم النخعي ، قال : قرأ أبو بكر الصديق : ( وَفاكِهَةً وَأَبًّا ) [٤] ، فقيل : ما الأب؟. فقيل : كذا .. وكذا ، فقال أبو بكر : إن هذا هو التكلف ، أي أرض تقلني؟ وأي سماء تظلني؟ إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم!.
ومن طريق إبراهيم التميمي نحوه. انتهى مختصر كلام ابن حجر.
وقد ظهر مما رواه [٥] أن تفسير « الأب » كان عند الشيخين معضلة لم يوفقا للعلم به مع أنه يعرفها كل ، وقولهما : إن هذا هو التكلف .. لا يخلوا عن منافرة لقوله تعالى : ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ) [٦] ، وفي حذف البخاري حكاية الجهل بالأب دلالة على تعصبه وأنه لا يذكر في أكثر المواضع ما فيه فضيحة للخلفاء.
ومنها : ما رواه البخاري [٧] ومسلم [٨] وأبو داود [٩] والترمذي [١٠]
[١]وقريب منه ما ذكره ابن سعد في طبقاته ٣ ـ ٣٢٧ ، والحاكم في مستدركه ٢ ـ ٥١٤ عن أنس.
[٢]عبس : ٣١.
[٣]وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥ ـ ٨.
[٤]عبس : ٣١.
[٥]في المطبوع : روه ، ولعله : رووه ، وما أثبتناه أولى.
[٦]سورة محمد (ص) : ٢٤.
[٧]صحيح البخاري ١٢ ـ ٢٢٢ كتاب الديات باب جنين المرأة ، وفي كتاب الاعتصام باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله.
[٨]صحيح مسلم كتاب القسامة باب دية الجنين رقم الحديث ١٦٨٢.
[٩]سنن أبي داود كتاب الديات باب دية الجنين برقم ٤٥٦٨ و ٤٥٦٩ و ٤٥٧٠.
[١٠]سنن الترمذي كتاب الديات باب ما جاء في دية الجنين حديث ١٤١١.