بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٩٢
عمر قرأ : ( وَفاكِهَةً وَأَبًّا ) [١] ، فقال : ما الأب؟. ثم قال : ما كلفنا ـ أو قال : ما أمرنا ـ بهذا. ثم قال ابن حجر : قلت : هو عند الإسماعيلي [٢] من رواية هشام ، عن ثابت : أن رجلا سأل عمر بن الخطاب عن قوله : ( وَفاكِهَةً وَأَبًّا ) [٣] ، ما الأب؟. فقال عمر : نهينا عن التعمق والتكلف .. وهذا أولى أن يكمل به الحديث الذي أخرجه البخاري ، وأولى منه ما [٤] أخرجه أبو نعيم .. ، عن أنس ، قال : كنا عند عمر وعليه قميص في ظهره أربع رقاع يقرأ [٥] : ( وَفاكِهَةً وَأَبًّا ) [٦] ، فقال : هذه الفاكهة قد عرفناها ، فما الأب؟. ثم قال : مه! نهينا عن التكلف [٧].
وقد أخرجه [٨] عبد بن حميد في تفسيره ، عن حماد بن سلمة ، وقال بعد قوله [٩] : فما الأب؟ ثم قال : يا ابن أم عمر! إن هذا هو التكلف ، وما عليك أن
[١]عبس : ٣١.
[٢]في ( ك ) نسخة بدل : الإسماعيل.
[٣]عبس : ٣١.
[٤]لا توجد : ما ، في (س).
[٥]في المصدر : فقرأ.
[٦]عبس : ٣١.
[٧]وجاء بألفاظ متعددة في موارد مختلفة في المصادر الأصلية عند العامة ، ونكتفي بذكر لفظ آخر : قال أنس بن مالك : إن عمر قرأ على المنبر : « فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا » ( سورة عبس ) ، قال : كل هذا عرفناه فما الأب؟ ، ثم رفض عصا كانت في يده ، فقال :هذا ـ لعمر الله ـ هو التكلف ، فما عليك أن لا تدري ما الأب! اتبعوا ما بين لكم هداه من الكتاب فاعملوا به وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه.
وتجد ما روي عن أنس في المتن في : تفسير ابن جرير ٣٠ ـ ٣٨ ، مستدرك الحاكم ٢ ـ ٥١٤ وصححه ، تاريخ بغداد ١١ ـ ٤٦٨ ، والكشاف ٣ ـ ٢٥٣ ، والرياض النضرة للطبري ٢ ـ ٤٩ ، والموفقات للشاطي ١ ـ ٢١ و ٢٥ ، وسيرة ابن عمر لابن الجوزي : ١٢٠ ، والنهاية ١ ـ ١٠ ، وأصول التفسير لابن تيمية : ٣٠ ، وتفسير ابن كثير ٤ ـ ٤٧٣ وصححه ، وكنز العمال ١ ـ ٢٢٧ ، وإرشاد الساري ١٠ ـ ٢٩٨ ، وعمدة القاري ١١ ـ ٤٦٨ ، وغيرها كثير.
[٨]أي ابن حجر في شرح صحيح البخاري.
[٩]في (س) : فقوله.