بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٥١
وما روي عن النبي ٩ من أنه أتي بسارق فقال له : لا تقر. ـ إن كان صحيحا ـ لا يشبه ما نحن فيه ، لأنه ليس في دفع الحد عن السارق ، إيقاع غيره في المكروه ، وقصة المغيرة تخالف ذلك [١] ، لما ذكرناه.
وأما قوله [٢] ٩ لصفوان : هلا [٣] قبل أن تأتيني به .. فلا يشبه ما نحن فيه ، لأنه بين أن ذلك القول كان يسقط الحد لو تقدم ، وليس فيه تلقين يوجب إسقاط الحدود.
وأما قولهم : إن القذف منهم كان قد [٤] تقدم فغير معروف ، والمروي خلافه ، والظاهر أنه إنما حدهم عند نكول زياد عن الشهادة ، وأن ذلك كان السبب في إيقاع الحد بهم. وتأويلهم لقول عمر : لقد خفت أن يرميني الله بحجارة .. لا يليق بما قالوه ، لأنه يقتضي [٥] التندم والتأسف على تفريط وقع ، ولم يخاف أن يرمى بالحجارة وهو لم يدرأ الحد [٦] عن مستحق له ، ولو أراد الردع والتخويف لمغيرة لأتى بكلام يليق بذلك ولا يقتضي إضافة التفريط إلى نفسه ، وكونه واليا من قبله لا يقتضي أن يدرأ الحد عنه [٧] ويعدل به إلى غيره.
وأما قولهم [٨] : إنا ما كنا نعلم أن زيادا كان يتمم الشهادة .. فقد بينا أن ذلك كان [٩] معلوما بالظاهر ، ومن قرأ ما روي في هذه القصة علم ـ بلا شك ـ أن
[١]ذلك ، لا توجد في التلخيص.
[٢]في المصدر : فأما.
[٣]في (س) : هل.
[٤]قد ، لا توجد في المصدر و (س).
[٥]في المصدر : لأنه لا يقتضي ، وهو الظاهر.
[٦]في (س) : الحق.
[٧]في ( ك ) زيادة : الحق.
[٨]في المصدر : وقولهم.
[٩]لا توجد : كان ، في تلخيص الشافي.