بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٢٦
قال [١] : ليس عند الترمذي : عام حج معاوية.
وروى في صحيح مسلم [٢] وفي جامع الأصول [٣] وفي المشكاة [٤] عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، قال : أهللنا أصحاب محمد صلى الله عليه [ وآله ] بالحج خالصا وحده ، فقدم النبي صلى الله عليه [ وآله ] صبح رابعة مضت [٥] من ذي الحجة فأمرنا أن نحل ، قال عطا : قال : أحلوا وأصيبوا النساء ، ولم يعزم عليهم ولكن أحلهن لهم. فقلنا : لما لم يكن [٦] بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا أن نفضي إلى نسائنا فنأتي عرفة يقطر مذاكيرنا المني!. قال جابر بيده ـ كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها ـ [٧].
قال : فقام النبي صلى الله عليه [ وآله ] فينا فقال : قد علمتم أني أتقاكم لله عز وجل وأصدقكم وأبركم ، ولو لا هدي لحللت كما تحلون ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ، فحلوا ، فحللنا وسمعنا وأطعنا [٨] .. إلى هنا
٤ ـ ٣ منه ، فراجع ولاحظ ما ذكره العلامة الأميني في غديره ٦ ـ ٢٠١ ، وغيره.
[١]جامع الأصول ٣ ـ ١١٥.
[٢]صحيح مسلم كتاب الحج باب بيان وجوه الإحرام حديث ١٢١٤ ، وانظر ما قبله وما بعده.
[٣]جامع الأصول ٣ ـ ١٣١ ـ ١٣٢ ضمن حديث ١٤١٣.
[٤]مشكاة المصابيح : ١ ـ ٢٢٦.
[٥]لا توجد في جامع الأصول : مضت.
[٦]في (س) نسخة بدل : نكن.
[٧]في ( ك ) : تحركها.
[٨]أقول : إن جابرا وأمثاله حذوا حذو النبي (ص) وتبعوا سنته. وأما عمر وأضرابه فقد دعوا لمخالفة النبي ٩ في حال حياته وبعد مماته وأصروا على شقاق الرسول ٩ وقد تقدمت من الروايات ما تضمنت مخالفته. وقد نقل أبو حنيفة ـ كما في زاد المعاد لابن القيم ١ ـ ٢٢٠ ـ عن الأسود بن يزيد قال : بينما أنا واقف مع عمر بن الخطاب بعرفة عشية عرفة فإذا هو برجل مرجل شعره يفوح منه ريح الطيب ، فقال له عمر : أمحرم أنت؟. قال : نعم. فقال عمر : ما هيئتك بهيئة محرم ، إنما المحرم الأشعث الأغبر الأذفر. قال : إني قدمت متمتعا وكان معي أهلي ، وإنما أحرمت اليوم. فقال عمر عند ذلك : لا تتمتعوا في هذه الأيام فإني لو رخصت في المتعة لهم لعرسوا بهن في الأراك ثم راحوا بهن حجاجا.