بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٢٣
عاتبتك عليها رعيتك ، فوضع عود الدرة ثم ذقن عليها وقال : هات. يقال : ذقن على يده وعلى عصاه ـ بالتشديد والتخفيف ـ : إذا وضعه تحت ذقنه واتكأ عليها.
وقال [١] في قوب : منه .. حديث [٢] عمر إن اعتمرتم في أشهر الحج رأيتموها مجزية من حجتكم [٣] فكانت قائبة قوب عامها. ضرب هذا مثلا لخلو مكة من المعتمرين في باقي السنة ، يقال : قيبت البيضة [٤] إذا انفلقت عن فرخها وإنما قيل لها : قائبة [٥] ، وهي مقوبة على تقدير : ذات قوب .. أي ذات فرخ ، والمعنى أن الفرخ إذا فارق بيضته لم يعد إليها وكذا إذا اعتمروا في أشهر الحج لم يعودوا إلى مكة.
وقال [٦] في العنود : وفي حديث عمر ويذكر سيرته : « وأضم العنود » [٧] وهو من الإبل : الذي لا يخالطها ولا يزال منفردا عنها ، وأراد : من خرج عن الجماعة أعدته إليها وعطفته عليها.
وقال ابن أبي الحديد [٨] : وفي حديث عمر ، أنه قال ـ في متعة الحج ـ : قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] فعلها وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا بهن معرسين تحت الأراك ، ثم يلبون بالحج يقطر رءوسهم ، قال : المعرس : الذي
[١]النهاية ٤ ـ ١١٨ ، وانظر : لسان العرب ١ ـ ٦٩٤.
[٢]في المصدر : وفي حديث ، وفي ( ك ) : ومنه حديث.
[٣]في النهاية : عن حجكم.
[٤]هنا سقط قد جاء في حاشية ( ك ) أيضا وهو : يقال : قيبت البيضة فهو مقوبة : إذا خرج فرخها منها ، فالقائبة : البيضة ، والقوب : الفرخ ، وتقوبت البيضة : إذا انفلقت عن فرخها .. إلى آخر ما في المتن. نهاية. انظر : النهاية ٤ ـ ١١٨.
[٥]في (س) : إنما هي قائبة.
[٦]قاله ابن الأثير في النهاية ٣ ـ ٣٠٨ ، ونحوه في لسان العرب ٣ ـ ٣٠٨.
[٧]لا توجد في المصدر : وأضم العنود.
[٨]شرح ابن أبي الحديد ١٢ ـ ١٥٠ ـ ١٥١.