بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦١٥
وحكى عن النسائي [١] أيضا روايتين في هذا المعنى.
وعن مسلم [٢] بإسناده عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : هذه عمرة استمتعنا بها [٣] فمن لم يكن عنده [٤] الهدي فليحلل الحل كله ، فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة [٥].
وعن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس [٦] ، قال : كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفرا [٧] ويقولون : إذا برأ الدبر [٨] ، وعفا الأثر ، وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر ،
البخاري ، فقال : هذا الذي قاله البخاري قد جاء مصرحا به : أن عمر كان ينهى الناس عن التمتع.
وقال ابن حجر في فتح الباري ٤ ـ ٣٣٩ ونقله الإسماعيلي عن البخاري كذلك ، فهو عمدة الحميدي في ذلك ، ولهذا جزم القرطبي والنووي وغيرهما.
[١]سنن النسائي ٥ ـ ١٤٩ و ١٥٥ كتاب الحج باب القران.
[٢]صحيح مسلم ١ ـ ٣٥٥ كتاب الحج باب جواز العمرة في أشهر الحج حديث ١٢٤١ ، وأورده ابن الأثير في جامع الأصول ٣ ـ ١٣٦ ذيل حديث ١٤١٤.
[٣]لا توجد في ( ك ) : بها.
[٤]في المصدر : معه ، بدلا من : عنده.
[٥]وقد جاء في سنن الدارمي ٢ ـ ٥١ ، وسنن أبي داود ١ ـ ٢٨٣ ، وسنن النسائي ٥ ـ ١٨١ ، وسنن البيهقي ٤ ـ ٣٤٤ و ٥٥٢ ، وتفسير ابن كثير ١ ـ ٢٣٠ وقد صححه ، وبهذا المضمون قد جاء عن سراقة بن مالك كما في مسند أحمد بن حنبل ٤ ـ ١٧٥ ، وسنن ابن ماجة ٢ ـ ٢٢٩. وقال الترمذي في صحيحه ١ ـ ١٧٥ : وفي الباب عن سراقة بن مالك وجابر بن عبد الله ـ ثم قال ـ ومعنى هذا الحديث : أن لا بأس بالعمرة في أشهر الحج ، وهكذا فسره الشافعي وأحمد وإسحاق ، ومعنى هذا الحديث : أن أهل الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج ، فلما جاء الإسلام رخص النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، يعني لا بأس بالعمرة في أشهر الحج. وما أورده العيني في عمدة القاري ٤ ـ ٥٦٢ حري بالملاحظة.
[٦]أورده مسلم في صحيحه كتاب الحج باب جواز العمرة في أشهر الحج حديث ١٢٤١ ، ونقله ابن الأثير في جامع الأصول ٣ ـ ١٣٤ ـ ١٣٨ حديث ١٤١٤.
[٧]في المصدر : وكانوا يسمون المحرم : صفرا.
[٨]جاء في حاشية ( ك ) : قال الجزري في حديث ابن عباس : كانوا يقولون في الجاهلية : إذا برأ الدبر