بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٤
يموت وقد قال الله تعالى [١] : ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) [٢] ، وقال [٣] : ( وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) [٤] فلذلك نفى موته ٩ ، لأنه حمل الآية على أنه [٥] خبر عن ذلك في حال حياته حتى قال له أبو بكر : إن الله وعد بذلك وسيفعله ، وتلا عليه [٦] فأيقن عند ذلك بموته ، وإنما ظن أن موته متأخر [٧] عن ذلك الوقت ، لا أنه منع من موته.
ثم قال : فإن قيل : فلم قال لأبي بكر ـ عند سماع الآية ـ : كأني لم أسمعها ، ووصف نفسه بأنه أيقن بالوفاة.
قلنا : [٨] : لما كان الوجه في ظنه ما أزال الشبهة أبو بكر [٩] فيه جاز أن يتيقن.
ثم سأل [١٠] نفسه عن سبب يقينه في ما لا يعلم إلا بالمشاهدة ، وأجاب بأن قرينة الحال عند سماع الخبر أفادته اليقين [١١] ، ولو لم يكن في ذلك إلا خبر أبي بكر وادعاؤه لذلك والناس مجتمعون لحصل [١٢] اليقين.
وقوله : كأني لم أسمع بهذه الآية ولم أقرأها [١٣] .. تنبيه على ذهابه عن
[١]لا توجد في المغني : تعالى.
[٢]الصف : ٩.
[٣]في المصدر : قال تعالى.
[٤]النور : ٥٥.
[٥]في المغني : لأنه على أنها. أقول : وعليه في الكلام سقط.
[٦]في المغني : وتلا عليه ما تلا.
[٧]في المصدر : يتأخر.
[٨]في المغني : قيل له.
[٩]في المصدر : ـ بتقديم وتأخير ـ : ما أزال أبو بكر الشبهة.
[١٠]سؤال القاضي في المغني ٢٠ ـ ١٠ ـ القسم الثاني ـ.
[١١]في المصدر : وأجاب لأن الحال حال سماع الخبر ، بدلا من : بأن .. اليقين.
[١٢]في المغني : مجمعون يحصل.
[١٣]في المصدر : كأني لم أقرأ هذه الآية أو لم أسمعها.