بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٠
ضئضئ صدق وضؤضؤ صدق ، وحكى بعضهم : ضئضيء بوزن قنديل يريد أنه يخرج من نسله وعقبه ، ورواه بعضهم : بالصاد المهملة وهو بمعناه [١].
يمرقون من الدين .. أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه كما يمرق السهم الشيء المرمي به ويخرج منه [٢] ، وستأتي الأخبار في ذلك مشروحة في باب كفر الخوارج [٣].
وقال في الصراط المستقيم [٤] : ذكر الموصلي في مسنده ، وأبو نعيم في حليته ، وابن عبد ربه في عقده ، وأبو حاتم في زينته ، والشيرازي في تفسيره المستخرج من الاثني عشر تفسيرا : أن الصحابة مدحوا رجلا بكثرة العبادة فدفع النبي صلى الله عليه [ وآله ] سيفه إلى أبي بكر وأمره بقتله ، فدخل فرآه يصلي فرجع ، فدفعه إلى عمر وأمره بقتله ، فدخل فرجع ، فدفعه إلى علي ٧ فدخل فلم يجده ، فقال صلى الله عليه [ وآله ] : لو قتل لم يقع بين أمتي اختلاف أبدا.
وفي رواية أخرى : لكان [٥] أول الفتنة وآخرها.
فما أقدم عليه أبو بكر من الرجوع من دون أن يقتله ـ لكونه يصلي ـ لا ريب في أنه مخالفة ظاهرة للرسول ٩ ، فإن أمره بقتله [٦] كان بعد أن وصفه أبو بكر بالصلاة والخشوع ، فلم يكن صلاته شبهة توهم دفع القتل ، بل هو تقبيح صريح لأمر النبي ٩ بقتله ، وتكذيب لما يتضمنه ذلك من وجوب قتله ، وأفحش منه رجوع عمر بن الخطاب معتذرا بعين ذلك الاعتذار الذي ظهر بطلانه ثانيا أيضا بأمره بالقتل بعد رجوع أبي بكر ، واعتذاره ولزمهما بتلك المخالفة الشركة في آثام من خرج من ضئضئ هذا الرجل من الخوارج إلى
[١]وجاء أيضا في لسان العرب ١ ـ ١١٠.
[٢]ذكره في النهاية ٤ ـ ٣٢٠ ، ولسان العرب ١٠ ـ ٣٤١ ، وغيرهما.
[٣]بحار الأنوار ٣٣ ـ ٤٢١ ـ ٤٢٨.
[٤]الصراط المستقيم ٣ ـ ٨.
[٥]في المصدر : وفي قول آخر : لو قتل لكان ..
[٦]لا توجد في (س) : بقتله.