بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥
إلى أصله ، ليس بالخرق [١] ولا بالنزق [٢] ولا بالبليد والرعديد [٣] ، ولا النكل [٤] ولا الفشل ينصت لمن يتكلم ، ويجيب إذا سئل ، ويصبر إذا منع ، فقدم المدينة بمن معه من خيار [٥] أصحابه حتى نزل القوم عن رواحلهم ، فسأل أهل المدينة عمن أوصى إليه محمد ٩ ومن قام مقامه فدلوه على أبي بكر ، فأتوا مسجد رسول الله ، فدخلوا ، على أبي بكر وهو في حشدة [٦] من قريش فيهم عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد وعثمان بن عفان وأنا في القوم [٧] ، فوقفوا عليه فقال زعيم القوم : السلام عليكم .. فردوا ٧ ، فقال : أرشدونا إلى القائم مقام نبيكم فإنا قوم من الروم ، وإنا على دين المسيح عيسى ابن مريم ٨ ، فقدمنا [٨] لما بلغنا وفاة نبيكم واختلافكم نسأل [٩] عن صحة نبوته ونسترشد لديننا ، ونتعرف [١٠] دينكم ، فإن كان أفضل من ديننا دخلنا فيه وسلمنا وقبلنا الرشد منكم طوعا وأجبناكم إلى دعوة نبيكم (ص) ، وإن يكن على
[١]الحمق وضعف العقل ، كذا جاء في حاشية ( ك ).
أقول : قال في النهاية ٢ ـ ١٦ : الخرق ـ بالضم ـ : الجهل والحمق.
[٢]جاء في ( ك ) كذا : نزق ـ كفرح وضرب ـ : طاش وحف عند الغضب. قاموس.
انظر : القاموس ٣ ـ ٢٨٥. وفي المصدر : البزق. قال في القاموس ٣ ـ ٢١٣ : بزق : بسق ، والأرض : بذرها ، والشمس : بزغت.
[٣]فسره في حاشية ( ك ) ب : الجبان ، قاله في القاموس ١ ـ ٢٩٥. وفي المصدر : الرعيد.
[٤]نكل عن العدو وعن اليمين ينكل ـ بالضم ـ : أي جبن ، والناكل : الجبان الضعيف. صحاح.
كذا جاء في حاشية ( ك ). انظر : الصحاح ٥ ـ ١٨٣٥.
[٥]في المصدر : أخبار قومه ـ بالباء الموحدة ـ ، والظاهر : أخيار ، أو أحبار.
[٦]في حاشية ( ك ) عبارة وهي : عندي حشد من الناس : أي جماعة. صحاح.
انظر : صحاح اللغة ٢ ـ ٢٤٦٥ ، وفيه : حسك. كما في الإرشاد. قال في القاموس ٣ ـ ٢٩٨ : الحسك : الحقد والعداوة ، وحسك : غضب.
[٧]في إرشاد القلوب : وباقي القوم ، بدلا من : وأنا في القوم.
[٨]في المصدر : قدمنا.
[٩]في (س) : لنسأل.
[١٠]في المصدر : نتعرض.