بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٣
الوحي الإلهي.
ويلزم ـ على زعمهم ـ أن يكون أبو بكر وعثمان أشفق على أهل الإسلام والإيمان من الرسول الذي أرسله الرحمن لهداية الإنس والجان ، لأنه ٩ ـ بزعمهم ـ أهمل أمر الأمة ولم يوص لهم بشيء ، وهما أشفقا على الأمة حذرا من ضلالتهم فعينا لهم جاهلا شقيا فظا غليظا ليدعو الناس إلى نصبهم وغباوتهم ، ويصرفهم عن أهل بيت نبيهم صلوات الله عليه [ كذا ].
والعجب من عمر كيف لم يقل لأبي بكر ـ في تلك الحالة التي يغمى عليه فيها ساعة ويفيق أخرى ـ إنه ليهجر ، ويمنعه من الوصية كما منع نبيه ٩ ونسبه إلى الهجر؟!.
وكيف اجترأ أبو بكر على ربه في تلك الحالة التي كان يفارق الدنيا ويرد على ربه تعالى فحكم بكون عمر أفضل الصحابة مع كون أمير المؤمنين ٧ بينهم ، وقال فيه نبيهم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ... وسائر ما رووه في صحاحهم فيه ٧ ، وأنزله الله فيه صلوات الله عليه؟!.
وهل يريب لبيب في أن تلك الأمور المتناقضة ، والحيل الفاضحة الواضحة لم تكن إلا لتتميم ما أسسوه في الصحيفة الملعونة من منع أهل البيت : عن الخلافة والإمامة ، وحطهم عن رتبة الرئاسة والزعامة ، جزاهم الله عن الإسلام وأهله شر الجزاء ، وتواتر عليهم لعن ملائكة الأرض والسماء.
أقول : وقد مر في باب ما أظهر [١] من الندامة عند الوفاة ما يناسب هذه الخاتمة [٢]
[١]في ( ك ) : أظهر.
[٢]تذييل :
بسم الله الرحمن الرحيم
« وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ». ال عمران : ١٤٤.