بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٠
قال : نعم. قال : جزاك الله خيرا عن الإسلام وأهله ، ثم أتم العهد وأمره أن يقرأ على الناس فقرأ [١] ، ثم أوصى إلى عمر بوصايا [٢].
قال : وروى كثير من الناس أن أبا بكر لما نزل به الموت دعا عبد الرحمن بن عوف ، فقال : أخبرني عن عمر ، فقال : إنه أفضل من رأيته [٣] إلا أن فيه غلظة. فقال : ذاك لأنه يراني رفيقا [٤] ولو قد أفضى الأمر إليه لترك كثيرا مما هو عليه ، وقد رمقته [٥] إذا أنا غضبت على رجل أراني الرضا عنه ، وإذا لنت أراني الشدة عليه ، ثم دعا عثمان ، فقال : أخبرني عن عمر. فقال : سريرته خير من علانيته ، وليس فينا مثله. فقال لهما : لا تذكرا مما قلت لكما شيئا ، ولو تركت عمر ما [٦] عدوتك يا عثمان ، والخيرة لك أن لا تلي من أمورهم شيئا ، ولوددت أني كنت من أموركم خلوا ، وكنت فيمن مضى من سلفكم.
ودخل طلحة [٧] على أبي بكر ، فقال : إنه بلغني أنك ـ يا خليفة رسول الله (ص)! ـ استخلفت على الناس عمر ، وقد رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه ، فكيف إذا [٨] خلا بهم؟! وأنت غدا لاق ربك فسائلك [٩] عن رعيتك!. فقال أبو بكر : أجلسوني .. أجلسوني [١٠] ، ثم قال : أبالله تخوفني؟! ، إذا لقيت ربي فساءلني ، قلت : استخلفت عليهم خير أهلك. فقال طلحة : أعمر خير الناس
[١]في شرح النهج : وأمر أن يقرأ .. فقرأ عليهم.
[٢]في المصدر : أوصى عمر فقال له : ..
[٣]في المصدر : رأيك. وما ذكره نقله عن الطبري ٣ ـ ٤٢٨.
[٤]في شرح النهج : رقيقا.
[٥]رمقته .. أي أطلت النظر إليه ، كما في مجمع البحرين ٥ ـ ١٧٣.
[٦]في المصدر : لما.
[٧]في شرح النهج : طلحة بن عبيد الله.
[٨]في المصدر : فكيف به.
[٩]في شرح النهج : فيسألك.
[١٠]لا توجد في المصدر : أجلسوني ـ الثانية ـ.