بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٨
وقال في الاختصاص [١] : مات وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وولي الأمر سنتين وستة أشهر.
ثم اعلم أنه لم يكن له نسب شريف ولا حسب منيف ، وكان في الإسلام خياطا ، وفي الجاهلية معلم الصبيان ، ونعم ما قيل :
كفى للمرء نقصا أن يقال بأنه
معلم أطفال وإن كان فاضلا
وكان أبوه سيئ الحال ضعيفا ، وكان كسبه أكثر عمره [٢] من صيد القماري والدباسي لا يقدر على غيره ، فلما عمي وعجز ابنه عن القيام به التجأ إلى عبد الله ابن جدعان ـ من رؤساء مكة ـ فنصبه ينادي على مائدته كل يوم لإحضار الأضياف ، وجعل له على ذلك ما يعونه من الطعام ، ذكر ذلك جماعة منهم الكلبي في كتاب المثالب [٣] ـ على ما أورده في الصراط المستقيم [٤] ـ ولذا قال أبو سفيان لعلي ٧ ـ بعد ما غصب الخلافة ـ : ـ أرضيتم يا بني عبد مناف! ـ أن يلي عليكم تيمي رذل؟! ، وقال أبو قحافة : ما رواه ابن حجر في صواعقه [٥] حيث قال : وأخرج الحاكم [٦] أن أبا قحافة لما سمع بولاية ابنه قال : هل رضي بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة؟. قالوا : نعم. قال : اللهم لا واضع لما رفعت ولا رافع لما وضعت [٧].
٢ ـ ١٩٩ ، والرياض النضرة : ٤٤ ـ ١٨٧ ، ومنهاج السنة ٣ ـ ١١٨ ، وطبقات ابن سعد ٩ ـ ٢٦ ٢٨ ، وغيرها.
[١]الاختصاص : ١٣٠.
[٢]في (س) : من عمره.
[٣]المثالب للكلبي ـ هشام بن محمد السائب الكلبي المتوفى سنة ٢٠٥ ه. ذكره ابن النديم في فهرسته : ١٤١ ، ولا نعلم بطبعه. توجد منه نسخة في المتحف العراقي ، ولا يسمح لأحد برؤيتها أو نسخها أو غير ذلك.
[٤]الصراط المستقيم ٣ ـ ١٠٢ ، وانظر صفحة : ٢٨.
[٥]الصواعق المحرقة : ٧ ـ طبعة الحلبي ، مصر ـ.
[٦]المستدرك للحاكم النيسابوري ، ولم نجد هذه الرواية هناك.
[٧]وقريب منه في الاستيعاب ٢ ـ ٢٥٦.