بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٣
أن يتوقف للشبهة [١].
واستدل أبو علي على ردة مالك بأن أخاه متمم بن نويرة لما أنشد عمر مرثية أخيه [٢] قال له عمر : وددت أني أقول الشعر فأرثي زيدا كما رثيت أخاك. فقال له متمم : لو قتل أخي على مثل ما قتل عليه أخوك لما رثيته. فقال له عمر : ما عزاني أحد كتعزيتك [٣] ، فدل هذا على أنه لم يقتل على الإسلام [٤].
ثم أجاب عن تزويجه بامرأته بأنه إذا قتل على الردة في دار الكفر جاز ذلك عند كثير من أهل العلم وإن كان لا يجوز أن يطأها إلا بعد الاستبراء ، فأما وطئه لامرأته [٥] فلم يثبت عنده ، ولا يجوز [٦] أن يجعل طعنا في هذا الباب.
واعترض عليه السيد المرتضى ٢ في الشافي [٧] بقول : أما صنيع [٨] خالد ـ في قتل مالك بن نويرة واستباحة ماله وزوجته لنسبته إلى الردة التي لم تظهر ، بل كان الظاهر خلافها من الإسلام ـ فعظيم ، ويجري مجراه في العظم تغافل من تغافل عن أمره ولم يقم فيه حكم الله تعالى وأقره على الخطإ الذي شهد هو به على نفسه ، ويجري مجراهما من أمكنه أن يعلم الحال فأهملها ولم يتصفح ما
[١]جاءت العبارة في المغني والشافي : فكان عنده الواجب أن يتوقف للشبهة ، وفي المغني زيادة لفظ : الاستنابة ، بعد كلمة : للشبهة.
[٢]في المصدر : مرثيته أخاه.
أقول : وقد جاء قول متمم في الصراط المستقيم ٢ ـ ٢٨١ أيضا.
[٣]في المغني : بتعزيتك ، وفي شرح النهج : بمثل تعزيتك.
[٤]في المصدر والشافي وشرح النهج زيادة : كما قتل زيد ، بعد : الإسلام.
[٥]لا توجد في المغني : لامرأته.
[٦]في المصدر والشافي وشرح النهج : ولا يصح ، بدلا من : ولا يجوز.
[٧]الشافي ٤ ـ ١٦٢ ـ ١٦٧. وفي الحجرية منه : ٤٢٢ ـ ٤٢٣. وجاء في شرح النهج لابن أبي الحديد ١٧ ـ ٢٠٤ ـ ٢٠٧.
[٨]في المصدر : أما صنع. وفي شرح النهج : أما منع ..