بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٠
عرفت.
السادس : أن إمارة الحاج لا تستلزم خطابة حتى يلزم استماع المأمورين فضلا عن استماع من بعث لقراءة الآيات على مشركي مكة.
السابع : لو كان غرض الرسول ٩ بيان فضل أبي بكر وعلو درجته ـ حيث جعله سائقا لأهل الموسم ورافعا لهم ـ لكان الأنسب أن يجعل عليا ٧ من المأمورين بأمره أولا ، أو يبعثه أخيرا ويأمره بإطاعة أمره والانقياد له ، لا أن يقول له خذ البراءة منه حتى يفزع الأمير ويرجع إليه ٩ خائفا ذعرا من أن يكون نزل فيه ما يكون سببا لفضيحته [١] و ... ، كما يدل عليه قوله : أنزل في شيء؟! وجوابه ٩ ، كما لا يخفى على المتأمل.
الثامن : أن ذلك لو كان منبها على إمامة أبي بكر دالا على فضله لقال له رسول الله ٩ ـ لما رجع جزعا فزعا ـ : يا لكع! أما علمت أني ما أردت بذلك إلا تنويها بذكرك وتفضيلا لك على علي ٧ وتنبيها على إمامتك؟! وكيف خفي ذلك على أبي بكر مع حضوره الواقعة واطلاعه على القرائن الحالية والمقالية ، وكذا على أتباعه والقائلين بإمامته ، ولم يفهمه أحد سوى الرازي وأشباهه.
وأما ما تشبث به المخالفون في مقام الدفع والمنع :
فمنها : إنكار عزل أبي بكر عن أداء الآيات كما فعل عباد بن سليمان والشارح الجديد للتجريد [٢] .. وأضرابهما.
وأيده بعضهم بأنه لو عزل أبا بكر عن التأدية قبل الوصول إلى موضعها لزم فسخ الفعل قبل وقته وهو غير جائز.
[١]في (س) : لفضيحة ـ بلا ضمير ـ.
[٢]شرح التجريد للقوشجي : ٣٧٢ ـ الحجرية ـ.