بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٢
ليسهل عليه [١] الشرب منه. فالمعنى : أنهم سهلوا لغيرهم أخذ حقنا.
وقال الجوهري [٢] : أصغيت إلى فلان : إذا ملت بسمعك نحوه ، وأصغيت الإناء : مثله [٣] يقال فلان مصغى إناؤه إذا نقص حقه [٤] ، انتهى. فالمعنى : إنهم نقصوا حقنا ، ولعل التعبير عن نقص الحق بذلك لأنه إذا أميل الإناء لا يمتلي.
قوله ٧ : واضطجعا .. لعله كناية عن ترصدهما للإضرار حيلة وغيلة والانتهاز للفرصة في ذلك.
قوله ٧ : لذي الحلم .. قال الجوهري [٥] : وقول الشاعر :
وزعمت أنا لا حلوم لنا [٦]
إن العصا قرعت لذي الحلم
أي إن الحليم إذا نبه انتبه ، وأصله أن حكما من حكام العرب عاش حتى أهتر ، فقال لابنته : إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعي لي المجن بالعصا لأرتدع ، قال المتلمس : لذي الحلم ... [٧] البيت [٨].
قوله ٧ : ما قال هذا .. يمكن حمله [٩] على أنه ٩ لم يقل هذا على وجه السؤال والاعتقاد ، بل لتنزل الآية ويظهر للناس حالهما ، أو لم يكن غرضه ٩ أن يعز الدين بهما مع كفرهما ونفاقهما ، بل مع إسلامهما واقعا ، فأخبر الله تعالى بأنهما لا يسلمان أبدا ، فلا ينافي الأخبار السابقة.
[١]جاء في المصدر : عليها.
[٢]الصحاح ٦ ـ ٢٤٠١.
[٣]في المصدر : أملته ، بدلا من : مثله.
[٤]ونحوه في القاموس ٤ ـ ٣٥٢.
[٥]الصحاح ٣ ـ ١٢٦١.
[٦]لا توجد في المصدر من قوله : وقول الشاعر .. إلى هنا ، وجاءت : وقولهم ، بدلا منه.
[٧]جاء البيت كله في المصدر.
[٨]وانظر لمزيد الاطلاع على المثل ، مجمع الأمثال ١ ـ ٣٧ ، والمستقصى في أمثال العرب ١ ـ ٤٠٨ ، وفرائد اللآلي ١ ـ ٣٤.
[٩]لعل هذا من باب مماشاة الخصم وتنزلا بفرض الصدور ، وهو توجيه غريب منه طاب ثراه.