بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٧
استيهابه ، وإن كان ميراثا ، فلم يكونا ممن يرث الرسول ٩. وإن ادعى جاهل ميراث ابنتهما من الرسول (ص) فإن نصيبهما تسعا الثمن لأن الرسول ٩ مات عن تسع نسوة وعن ولد للصلب ، فلكل واحدة منهما تسع الثمن ، وهذا القدر لا يبلغ مفحص قطاة.
وبالجملة ، فإنهما غصبا الموضع حتى تقع القسمة على تركة الرسول ولا قسمة مع زعمهم أن ما تركه صدقة.
وأما صاحبه الثاني فقد حذا حذوه ، وزاد عليه فيما غير من حدود الله تعالى في الوضوء ، والأذان والإقامة .. وسائر أحكام الدين.
أما الوضوء ، فقد قال عز من قائل : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) [١] فقد جعل سبحانه للوضوء حدودا أربعة ، حدان منها غسل ، وحدان منها مسح ، فلما قدم الثاني بعد الأول جعل المسح على الرجلين غسلا وأمر الناس بذلك ، فاتبعوه إلا الفرقة المحقة ، وأفسدوا على من اتبعه وضوءه وصلاته لفساد الوضوء ، لأنه على غير ما أنزل الله به من حدود الوضوء ، وأجاز أيضا [٢] المسح على الخفين من غير أمر من الله تعالى [٣] ورسوله.
وأما الأذان والإقامة ، فأسقط منهما وزاد فيهما ، أما الأذان فإنه كان فيه على عهد النبي ٩ : ( حي على خير العمل ) بإجماع العلماء وأهل المعرفة بالأثر والخبر ، فقال الثاني : ينبغي [٤] لنا أن نسقط : ( حي على خير العمل ) ، في الأذان والإقامة لئلا يتكل الناس على الصلاة فيتركوا الجهاد ، فأسقط ذلك من
[١]المائدة : ٦.
[٢]في (س) زيادة : على ، وخط عليها في ( ك ).
[٣]لا توجد كلمة : تعالى ، في ( ك ).
[٤]في ( ك ) : لا ينبغي ، وهو غلط.