بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥
قال الزمخشري في المستقصى [١] : أبدى الصريح عن الرغوة هذا من مقلوب [٢] الكلام ، وأصله أبدت الرغوة عن الصريح ، كقوله وتحت الرغوة اللبن الصريح. قال [٣] عبيد الله بن زياد لهانئ بن عروة حين سأل [٤] عن مسلم بن عقيل [٥] ـ وكان متواريا عنه ـ فجحد ثم أقر ، يضرب في ظهور كامن الأمر.
قوله : أنفا ـ ككتف أو كصاحب ـ ولعله من الأنفة بمعنى الاستنكاف [٦] والتكبر ، والأظهر ألبا ـ باللام والباء ـ بقرينة حربا ، يقال : هم عليه ألب ـ بالفتح والكسر ـ أي مجتمعون عليه بالظلم والعداوة ، والتأليب : التحريص والإفساد ، والألب ـ بالفتح ـ : التدبير على العدو من حيث لا يعلم والطرد الشديد [٧] ، والألب والحرب كثيرا ما يذكران معا ، وعلى التقديرين لا بد من تجوز في اللام.
وقال الجوهري [٨] : شببت النار والحرب أشبها شبا وشبوبا : إذا أوقدتهما.
قوله ٧ : ولكن أسف يبريني .. أي يهزلني ، من بريت السهم [٩] أو ينبريني من انبرى له أي اعترض [١٠] ، أو يريني من ورى القيح جوفه : أفسده ، وفلان فلانا أصاب رئته [١١] ، أو يريبني من أربيته .. أي زدته [١٢] يعني يزيدني هما ،
[١]المستقصى ١ ـ ١٥.
[٢]في (س) : مغلوب ـ بالغين المعجمة ـ وهو خلاف الظاهر.
[٣]في المستقصى : قاله.
[٤]في المصدر : سأله.
[٥]في المستقصى : مسلم بن عقيل بن أبي طالب.
[٦]كما جاء في القاموس ٣ ـ ١١٩ ، والصحاح ٤ ـ ١٣٣٣ ، وغيرهما.
[٧]ذكره في لسان العرب ١ ـ ٢١٥ ـ ٢١٦ ، والقاموس ١ ـ ٣٧.
[٨]الصحاح ١ ـ ١٥١ ، ونظيره في لسان العرب ١ ـ ٤٨١ ، وفيهما : أوقدتها.
[٩]قال في القاموس ٤ ـ ٣٠٣ : وبراه السفر يبريه بريا : هزله. وقال في الصحاح ٦ ـ ٢٢٨٠ : وبريت ٣ القلم بريا وبريت البعير أيضا : إذا حسرته وأذهبت لحمه.
[١٠]كما جاء في الصحاح ٦ ـ ٢٢٨٠ ، والقاموس ٤ ـ ٣٠٣ ، وغيرهما.
[١١]ذكره في القاموس ٤ ـ ٣٩٩ ، وتاج العروس ١٠ ـ ٣٨٨.
[١٢]نص عليه في النهاية ٢ ـ ١٩٢ ، ولسان العرب ٧ ـ ٣٠٥ ، وغيرهما.