بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٤
فيقدمني فأتقدم فأقيه بنفسي [١] ويكشف الله بيدي الكرب عن وجهه ، ولله عز وجل ولرسوله ٩ بذلك المن والطول حيث خصني بذلك ووفقني له ، وإن بعض من قد [٢] سميت ما كان له بلاء [٣] ولا سابقة ولا مبارزة قرن ، ولا فتح ولا نصر غير مرة واحدة ثم فر ومنح عدوه دبره ورجع يجبن أصحابه ويجبنونه ، وقد فر مرارا ، فإذا كان عند الرخاء والغنيمة تكلم [٤] وأمر ونهى ، ولقد ناداه [٥] ابن عبد ود يوم الخندق باسمه فحاد عنه ولاذ بأصحابه حتى تبسم رسول الله ٩ لما رأى [٦] به من الرعب ، وقال : أين حبيبي علي؟ تقدم يا حبيبي يا علي ، ولقد قال [٧] لأصحابه الأربعة ـ أصحاب الكتاب ـ : الرأي ـ والله ـ أن يدفع [ ندفع ] محمدا برمته [٨] ونسلم من ذلك حين جاء العدو من فوقنا ومن تحتنا كما قال الله تعالى : ( وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً ) [٩] ( وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا ) [١٠] ( وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً ) [١١] ، فقال صاحبه : لا ،
[١]في كتاب سليم : فأفديه بنفسي.
[٢]لا توجد في المصدر كلمة : قد.
[٣]في كتاب سليم : ذا بلاء.
[٤]في كتاب سليم : تكلم وتغير ..
[٥]في المصدر : ولقد نادى.
[٦]في كتاب سليم : فما رأى.
[٧]جاء في المصدر : وقال ـ بدون كلمة : لقد ـ.
[٨]في كتاب سليم : والرأي والله أن ندفع محمدا إليهم برمته. وفي (س) : الرأي وإن والله يدفع محمدا برمته ونسلم من ذلك ، وهذه العبارة كما ترى مشوشة. والمتن أيضا يحتاج إلى توجيه من فرض الفاعل لـ ( يدفع ) أحدنا ـ المحذوف ـ ، أو من حذف الألف من آخر كلمة محمد (ص) أو غيرهما من التوجيهات.
[٩]الأحزاب : ١١.
[١٠]الأحزاب : ١٠.
[١١]الأحزاب : ١٢. وفي المصدر : وقال المنافقون .. إلى آخره.