بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٥
عليه وآله يحرضهم [١] ويقول : أنعطي الدنية في ديننا؟! فقال رسول الله ٩ : أفرجوا عني ، أتريدون أن أغدر بذمتي؟! ـ وفي رواية أخرى : أخرجوه عني ، أتريد أن أخفر ذمتي ولا أفي لهم بما كتبت لهم ـ ، خذ ـ يا سهيل! ـ ابنك جندلا ، فأخذه فشده وثاقا في الحديد ، ثم جعل الله عاقبة رسول الله ٩ إلى الخير والرشد والهدى والعزة والفضل.
وهو صاحب يوم غدير خم إذ قال هو وصاحبه حين نصبني رسول الله ٩ لولايتي ، فقال : ما يألو أن ترفع [٢] خسيسته ، وقال الآخر : ما يألو رفعا بضبع ابن عمه ، وقال لصاحبه ـ وأنا منصوب ـ : إن هذه لهي الكرامة ، فقطب صاحبه في وجهه ، وقال : لا والله ، ما أسمع ولا أطيع أبدا ، ثم اتكأ عليه ثم تمطى وانصرفا ، فأنزل الله فيه : ( فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ) [٣] وعيدا من الله له [٤].
وهو الذي دخل علي مع [٥] رسول الله ٩ يعودني في رهط من أصحابه حين غمزه صاحبه ، فقال : يا رسول الله (ص) إنك قد كنت عهدت إلينا في علي عهدا وإني لأراه لما به ، فإن هلك فإلى من؟. فقال رسول الله ٩ : اجلس ... فأعادها ثلاث مرات ، فأقبل عليهما رسول الله ٩ ، فقال : إنه لا يموت في مرضه هذا ، ولا يموت حتى تملياه غيظا وتوسعاه غدرا وظلما ، ثم تجداه صابرا قواما ، ولا يموت حتى يلقى منكما هنات وهنات ، ولا يموت إلا شهيدا مقتولا.
وأعظم من ذلك كله أن رسول الله ٩ جمع ثمانين رجلا ،
[١]في كتاب سليم : يحضضهم.
[٢]في المصدر : أن يرفع ..
[٣]القيامة : ٣٠ ـ ٣٤.
[٤]في المصدر هنا زيادة : وانتهارا.
[٥]لا توجد : مع ، في ( ك ). وجاء في المصدر : دخل على علي مع ..