بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٤
فقال : من أهل الجنة ، ثم قام رجل آخر ، فقال : أمن أهل الجنة أنا أم من أهل النار؟. فقال : من أهل النار.
ثم قال رسول الله ٩ ـ وهو مغضب ـ : ما يمنع الذي عير أهل بيتي وأخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي أن يقوم فيسألني من أبوه ، وأين هو في الجنة أم في النار؟.
فقام عمر بن الخطاب ، فقال : أعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله ، أعف عنا يا رسول الله عفا الله عنك ، أقلنا أقالك الله ، استرنا سترك الله ، اصفح عنا صلى الله عليك .. فاستحى رسول الله ٩ وكف.
وهو [١] صاحب العباس الذي بعثه رسول الله ٩ ساعيا فرجع وقال : إن العباس قد منع صدقة ماله ، فغضب رسول الله ٩ ، وقال : الحمد لله الذي عافانا أهل البيت من شر ما يلطخونا به ، إن العباس لم يمنع صدقة ماله ولكنك عجلت عليه ، وقد عجل زكاة سنين ثم أتاني بعد يطلب أن أمشي معه إلى رسول الله ٩ ليرضى عنه ، ففعلت.
وهو صاحب عبد الله بن أبي سلول حين تقدم رسول الله ٩ ليصلي عليه فأخذ بثوبه من ورائه ، وقال : لقد [٢] نهاك الله أن تصلي عليه ولا يحل لك أن تصلي عليه ، فقال له [٣] رسول الله ٩ : إنما صليت عليه كرامة لابنه ، وإني لأرجو أن يسلم به سبعون رجلا من بني أبيه وأهل بيته ، وما يدريك ما قلت ، إنما دعوت الله عليه.
وهو صاحب رسول الله ٩ يوم الحديبية حين كتب القضية إذ قال : أنعطي الدنية في ديننا .. ثم جعل يطوف في عسكر رسول الله صلى الله
[١]هنا زيادة : قال علي ٧ : وهو .. جاءت في المصدر.
[٢]في كتاب سليم : قد ..
[٣]لا توجد : له ، في المصدر.