بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٢
الْمُشْرِكُونَ )؟! ـ وفي رواية أخرى : ( وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ) [١] ـ ويريد أعداء الله أن يطفئوا نور أخي ( وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ )
يا أيها الناس! ليبلغ مقالتي شاهدهكم غائبكم ، اللهم اشهد عليهم.
أيها الناس! إن الله نظر نظرة ثالثة فاختار منهم بعدي اثنا عشر [٢] وصيا من أهل بيتي ، وهم خيار أمتي ـ وفي نسخة أخرى : فجعلهم خيار أمتي [٣] ـ منهم أحد عشر إماما بعد أخي ، واحدا بعد واحد ، كلما هلك واحد قام واحد به [٤] ، مثلهم كمثل النجوم في السماء كلما غاب نجم طلع نجم ، لأنهم أئمة هداة مهتدون ، لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم ، بل يضر الله بذلك من كادهم وخذلهم ، فهم حجة الله في أرضه وشهداؤه على خلقه ، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي حوضي ، أول الأئمة علي خيرهم ، ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين (ع) ثم تسعة من ولد الحسين ، وأمهم ابنتي فاطمة صلوات الله عليهم. ثم من بعدهم جعفر بن أبي طالب ابن عمي وأخو أخي ، وعمي حمزة بن عبد المطلب.
أنا خير المرسلين والنبيين ، وفاطمة ابنتي سيدة نساء أهل الجنة ، وعلي و [٥] بنوه الأوصياء خير الوصيين ، وأهل بيتي خير أهل بيوتات النبيين ، وابناي سيدي [٦] شباب أهل الجنة.
أيها الناس! إن شفاعتي تنال علوجكم ، أفتعجز عنها [٧] أهل بيتي ، ما
[١]هذا اقتباس مما جاء في سورة التوبة آية : ٣٢ ، وسورة الصف آية : ٨.
[٢]في المصدر : اثني عشر .. وهو الظاهر.
[٣]قوله : وفي نسخة .. إلى هنا لا يوجد في المصدر المطبوع.
[٤]في المصدر : منهم : بدلا من : به.
[٥]لا توجد الواو في المصدر.
[٦]في المصدر : سيدا .. وهو الصحيح.
[٧]في كتاب سليم : إن شفاعتي ليرجوها رجاءكم ، أفبعجز [ فيعجز ] عنها ..