بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٢
إذا التاجر الداري جاء بفأرة
من المسك راحت في مفارقهم تجري [١]
فقال [٢] ابن غلاب المصري :
ألا أبلغ أبا المختار أني أتيته
ولم أك ذا قربى لديه ولا صهر
وما كان عندي من تراث ورثته
ولا صدقات [٣] من سبي ولا غدر
ولكن دراك الركض في كل غارة [٤]
وصبري إذا ما لموت [٥] كان ورا السمري
بسابغة يغشى اللبان فضولها [٦]
أكفكفها [٧] عني بأبيض ذي وقر
قال سليم : فأغرم [٨] عمر بن الخطاب تلك السنة جميع عماله أنصاف أموالهم لشعر أبي المختار ، ولم يغرم قنفذ العدوي شيئا ـ وقد كان من عماله ـ ورد عليه ما أخذ منه ـ وهو عشرون ألف درهم ـ ولم يأخذ منه عشره ولا نصف عشره ، وكان من عماله الذين أغرموا أبو هريرة على [٩] البحرين فأحصى ماله فبلغ أربعة وعشرين ألفا ، فأغرمه اثني عشر ألفا.
فقال [١٠] أبان : قال سليم : فلقيت عليا صلوات الله عليه وآله فسألته عما صنع عمر؟ فقال : هل تدري لم كف عن قنفذ ولم يغرمه شيئا؟!. قلت : لا. قال : لأنه هو الذي ضرب فاطمة صلوات الله عليها بالسوط حين جاءت لتحول
[١]سقط هنا بيت جاء في المصدر :
تنوب إذا نابوا وتغزوا إذا غزوا
فإن لهم مالا وليس لنا وفر
[٢]في المصدر : وقال.
[٣]نسخة في ( ك ) : ولا سرقات.
[٤]في (س) : غادة.
[٥]في المصدر : ما الموت. وقبلها توجد كلمة كان في (س) ، ولكن خط عليها في ( ك ).
[٦]جاء في كتاب سليم : فصولها.
[٧]في (س) الكلمة مشوشة تقرأ : أكفكها ، و: اكفكفا.
[٨]في (س) : فاعزم.
[٩]في كتاب سليم : وكان على ..
[١٠]جاء في المصدر : وقال.