بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩
بالذال المعجمة من الإذاعة بمعنى الإفشاء [١] ، فالمراد بالأيام أيام [٢] مظلوميته ٧ ، ولعله تصحيف ، والظاهر : واكفئوا إنائي أو أصغوا إنائي كما مر [٣].
قوله ٧ : فكأنه علم .. إشارة إلى ما ذكره تعالى في قصة فرعون إنه قال لموسى ٧ : ( فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى ) [٤] ، والمشهور في تفسيره أنه سئل عن حالهم بعد موتهم من السعادة والشقاوة ، فقال موسى : ( عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ) [٥] أي إنه غيب لا يعلمه إلا الله ، وإنما أنا عبد ملك لا أعلم منه إلا ما أخبرني به [٦] ، فمراده ٧ هنا أن أمر عثمان في الآخرة وما ترتب على أعماله الشنيعة في علمه تعالى وهو أعلم بذلك ، وإنما عبر كذلك للمصلحة ، أو المعنى أن أمره كان شبيها بأمور وقعت على القرون الأولى كقارون.
قوله ٧ : لا ينفع فيه العيان .. لعل المعنى أن أمره كان أمرا مشتبها على من عاين الأمر وعلى من سمع الخبر فلا يدري [٧] كيف وقع ، أو اشتبه على أكثر الناس إنه هل كان قتله حقا أو باطلا.
والثلمة ـ بالضم ـ : الخلل في الحائط وغيره [٨].
قوله ٧ : فئة يقاتلان دونها .. لعل المراد بها هنا المرجع ، من فاء إذا رجع [٩] ، ولا يبعد أن يكون قبة ـ بالقاف والباء الموحدة المشددة أو بالقاف
[١]كذا ذكره في القاموس ٣ ـ ٢٤ ، والصحاح ٣ ـ ١٢١١ ، وغيرهما.
[٢]لا توجد : أيام ، في (س).
[٣]كما مر ذلك قريبا :.
[٤]طه : ٥١.
[٥]طه : ٥٢.
[٦]لا توجد : به في (س).
[٧]خ. ل : ولا يدري.
[٨]صرح بذلك في مجمع البحرين ٦ ـ ٢٥ ، والصحاح ٥ ـ ١٨٨١.
[٩]قال به في مجمع البحرين ١ ـ ٣٣٣ ، والصحاح ١ ـ ٦٣ ، وغيرهما.