بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٣
اعترف في تفسيره بأن رفع الصوت عند أحد والتقدم بين يديه يدل على أنه لا يرى المتكلم للمخاطب وزنا ولا مقدارا ، بل جعل لنفسه اعتبارا زائدا وعظمة.
وقال [١] : إن الآية تدل على أنه لا ينبغي أن يتكلم المؤمن عند النبي ٩ [٢] كما يتكلم العبد عند سيده ، لأن العبد داخل في [٣] قوله تعالى : ( كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ ) ... [٤] ، واستدل عليه أيضا بقوله [٥] تعالى : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) [٦] قال [٧] : والسيد ليس أولى عند عبده من نفسه ، فلو كانا [٨] في مخمصة ووجد العبد ما لو لم يأكله لمات لا يجب عليه بذله لسيده ، ويجب البذل للنبي ٩ [٩] ، ولو علم العبد أن بموته ينجو سيده لا يلزمه أن يلقي نفسه في المهلكة [١٠] لإنجاء سيده ، ويجب لإنجاء النبي ٩ ، وذلك [١١] كما أن العضو الرئيس أولى بالرعاية من غيره ، لأن عند خلل القلب [١٢] لا يبقى لليدين والرجلين استقامة ، فلو حفظ الإنسان نفسه وترك النبي [١٣] لهلك هو أيضا بخلاف العبد والسيد. انتهى.
فأين هذا من سيرة الشيخين وترك احترامهما للنبي ٩
[١]الفخر الرازي في تفسيره ٢٨ ـ ١١٣ ، وفيه : إن هذا أفاد أنه لا ينبغي ..
[٢]في المصدر : ٧ ، بدلا من الصلاة.
[٣]في تفسير الفخر : تحت ، بدلا من : في.
[٤]الحجرات : ٢.
[٥]في المصدر : ويؤيد ما ذكرناه قوله.
[٦]الأحزاب : ٦.
[٧]لا توجد : قال ، في المصدر.
[٨]في المصدر : حتى لو كانا.
[٩]في تفسير الفخر : وسلم ، بدلا من : وآله.
[١٠]في المصدر : في التهلكة.
[١١]في تفسير الفخر : لإنجاء النبي عليه الصلاة والسلام ذلك.
[١٢]في المصدر : .. القلب مثلا ..
[١٣]في تفسير الفخر زيادة : عليه الصلاة والسلام.