بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٣
قال المؤلف ; [١] : معنى هذا التأويل [٢] أن أعداء آل محمد صلوات الله عليهم يوم القيامة يأخذهم العطش فيطلبون منه الماء ، فيقول [٣] لهم : ( انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ) ، ويعني بالظل هنا ظلم أهل البيت : ، ولهذا الظل ثلاث شعب ، لكل شعبة منها راية [٤] ، وهم أصحاب الرايات الثلاث ، وهم أئمة الضلال ، ولكل راية منهن [٥] ظل يستظل به أهله ، ثم أوضح لهم الحال ، فقال : إن هذا الظل المشار إليه ( لا ظَلِيلٍ ) [٦] يظلكم ولا يغنيكم ( مِنَ اللهَبِ ). أي العطش ، بل يزيدكم عطشا ، وإنما يقال لهم هذا استهزاء بهم وإهانة لهم ، ( وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها )
١٢٨ ـ كا [٧] : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن أورمة وعلي بن عبد الله ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ٧ ، في قول الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ) [٨] فلان .. وفلان .. وفلان ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين ٧.
قلت : قوله تعالى : ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ سَنُطِيعُكُمْ
[١]المراد به هو صاحب تأويل الآيات الظاهرة.
[٢]لا توجد كلمة : التأويل ، في المصدر.
[٣]في المصدر زيادة وتغيير ، وإليك نصه : فيطلبون الماء فيقال لهم : « انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون » .. أي بولاية علي ٧ وإمامته ، فإنه على حوض الكوثر يسقي أولياءه ويمنع أعداءه ، فيأتون إليه ويطلبون منه الماء فيقول ..
[٤]في تأويل الآيات : ربي ، بدلا من : راية.
[٥]في المصدر : منها ، بدلا من : منهن.
[٦]المرسلات : ٣١.
[٧]أصول الكافي ١ ـ ٣٤٨ ، حديث ٤٣ [ الطبعة الأخرى الإسلامية ١ ـ ٤٢٠ ـ ٤٢١ ].
[٨]سورة محمد (ص) : ٢٥.