بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٦
١١٧ ـ كنز [١] : محمد بن العباس ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن الحسن بن علي بن مهران ، عن سعيد بن عثمان ، عن داود الرقي ، قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن قوله تعالى : ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ) [٢]؟. قال [٣] : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره ، ثم إن الله ضرب ذلك مثلا لمن وثب علينا وهتك حرمتنا وظلمنا حقنا ، فقال : هما بحسبان ، قال :هما في عذابي [٤] ..
إيضاح :
( بِحُسْبانٍ ). قال المفسرون : أي يجريان بحساب مقدر معلوم في بروجهما ومنازلهما [٥].
وقال في القاموس : الحسبان ـ بالضم ـ جمع الحساب والعذاب والبلاء والشر [٦] ، فالتعبير عنهما بالشمس والقمر على زعم أتباعهما أو على التهكم.
١١٨ ـ ويؤيده ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره [٧] ، عن أبيه ، عن الحسين بن خالد ، عن الرضا ٧ في قوله تعالى : ( الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ) [٨] قال : الله علم محمدا القرآن. قلت : ( خَلَقَ الْإِنْسانَ ) [٩]؟. قال : ذلك أمير
[١]تأويل الآيات الظاهرة ٢ ـ ٦٣٢ ، حديث ٥.
[٢]الرحمن : ٥.
[٣]في المصدر زيادة : يا داود سألت عن أمر فاكتف بما يرد عليك.
[٤]قد سلف من المصنف ـ ١ ـ في بحاره ٢٤ ـ ٣٠٩ ، حديث ١٢ ، وذكره هناك مفصلا ، وجاء في تفسير البرهان ٤ ـ ٢٦٤ ، حديث ٣.
[٥]كما في مجمع البيان ٩ ـ ١٩٧ ـ ١٩٨ ، وتفسير الفخر الرازي ٢٩ ـ ٨٧ ، وتفسير البيضاوي ٥ ـ ١٠٨.
[٦]القاموس ١ ـ ٥٦ ، وقارنه ب : تاج العروس ١ ـ ٢١٢.
[٧]تفسير القمي ٢ ـ ٣٤٣.
[٨]الرحمن : ١ ـ ٢.
[٩]الرحمن : ٣.