بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٣
أقول :
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة [١] ، نقلت من كتاب تاريخ بغداد لأبي أحمد بن أبي طاهر ، بسنده عن ابن عباس ، قال : دخلت على عمر بن الخطاب في أول خلافته ـ وقد ألقي له صاع من تمر على حصفة [٢] ـ فدعاني للأكل ، فأكلت تمرة واحدة ، وأقبل يأكل حتى أتى عليه ، ثم شرب من جر [٣] كان عنده واستلقى على مرفقة له [٤] ، وطفق يحمد الله يكرر [٥] ذلك ، ثم قال : من أين جئت يا عبد الله؟. قلت : من المسجد. قال : كيف خلفت بني عمك [٦]؟. فظننته يعني عبد الله بن جعفر ، فقلت : خلفته يلعب مع أترابه. قال : لم أعن ذا [٧] ، وإنما عنيت [٨] عظيمكم أهل البيت؟. قلت : خلفته يمتح بالغرب على نخلات له [٩] وهو يقرأ القرآن. فقال : يا عبد الله! عليك [١٠] دماء البدن إن كتمتنيها ، أبقي في نفسه شيء من أمر الخلافة؟. قلت : نعم. قال : أيزعم أن رسول الله ٩ جعلها له [١١]؟ قلت : نعم ، وأزيدك ، سألت أبي عما يدعيه ، فقال :
[١]شرح النهج ١٢ ـ ٢٠ ـ ٢١.
[٢]في المصدر : خصفه ـ بالخاء المعجمة ـ وهو الظاهر ، ومعناها الجلة من الخوص للتمر ، كما في المصباح المنير ١ ـ ٢٣٤ ، وغيره.
[٣]هي إناء معروف من الفخار ، قاله في النهاية ١ ـ ٢٦٠.
[٤]لا توجد : له ، في (س).
[٥]في (س) : يكون.
[٦]في المصدر : ابن عمك ، وهو الظاهر.
[٧]جاء : ذلك ، بدلا من : ذا ، في المصدر.
[٨]في (س) : أعنيت.
[٩]في شرح النهج : على نخيلات من فلان.
[١٠]لا توجد : عليك ، في المصدر.
[١١]في المصدر : نص عليه ، بدلا من : جعلها له.