بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٠
أنه رمى رسول الله ٩ فكسرت [١] رباعيته وشق شفتيه وكذب ، وادعى أنه قتل حمزة وكذب ، فلما كان يوم الخندق ضرب على أذنيه فنام فلم يستيقظ حتى أصبح فخشي أن يؤخذ [٢] ، فتنكر وتقنع بثوبه وجاء إلى منزل عثمان يطلبه ، وتسمى باسم رجل من بني سليم كان يجلب إلى عثمان الخيل والغنم والسمن ، فجاء عثمان فأدخله ، منزله وقال : ويحك! ما صنعت؟ ادعيت أنك رميت رسول الله (ص) ، وادعيت أنك شققت شفتيه وكسرت رباعيته ، وادعيت أنك قتلت حمزة. فأخبره [٣] بما لقي وأنه ضرب على أذنه ، فلما سمعت ابنة النبي (ص) بما صنع بأبيها وعمها صاحت ، فأسكتها عثمان ، ثم خرج عثمان إلى رسول الله ٩ ـ وهو جالس في المسجد ـ فاستقبله بوجهه وقال : يا رسول الله! إنك آمنت عمي المغيرة فكذب [٤] ، فصرف عنه رسول الله ٩ وجهه [٥] ، ثم استقبله من الجانب الآخر فقال : يا رسول الله! إنك آمنت عمي المغيرة ، فكذب [٦] ، فصرف رسول الله ٩ وجهه عنه ، ثم قال : آمناه [٧] وأجلناه ثلاثا ، فلعن الله من أعطاه راحلة أو رحلا أو قتبا [٨] أو سقاء أو قربة أو دلوا [٩] أو خفا أو نعلا أو زادا أو [١٠] ماء.
قال عاصم : هذه عشرة أشياء فأعطاها كلها عثمان [١١] فخرج فسار على ناقته
[١]في الخرائج : فكسر ..
[٢]في المصدر : فخشي أن يجيء الطلب فيأخذوه.
[٣]في الخرائج : وأخبره.
[٤]في المصدر : وكذب.
[٥]في الخرائج : فصرف رسول الله ٩ وجهه عنه.
[٦]في المصدر : وكذب.
[٧]في المصدر : فصرف عنه رسول الله ٩ وجهه ثلاثا ، ثم قال : قد آمناه ..
[٨]في (س) : قبتا .. ولا معنى له لغة.
[٩]في المصدر : أو إداوة .. والمراد منه إناء صغير من جلد ، وفي الصحاح ٦ ـ ٢٢٦٦ : المطهرة.
[١٠]في (س) واو ، بدلا من : أو.
[١١]في المصدر زيادة : إياه قبل : عثمان.