بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٥
٧ على مبيته لأنه علم أنه إن قتل لا يكون من الخلل بقتله ما يكون بقتل أبي بكر ، لأنه يكون لعلي من يقوم مقامه في الأمور ، ألم تنقض [١] عليه بقولك : أولستم تقولون إن النبي ٧ قال : إن الخلافة من بعدي ثلاثون سنة؟! وصيرها موقوفة على أعمار هذه [٢] الأربعة ، أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي .. فإنهم كانوا على مذهبكم خلفاء رسول الله ٩؟ فإن خصمك لم يجد بدا من قوله : بلى. ثم قلت : [٣] : فإذا كان الأمر كذلك فلما [٤] كان أبو بكر الخليفة من بعده كان هذه الثلاثة خلفاء أمته من بعده؟ فلم ذهب بخليفة وحده [٥] ـ وهو أبو بكر ـ إلى الغار ولم يذهب بهذه الثلاثة ، فعلى هذا الأساس يكون النبي ٩ مستخفا بهم دون أبي بكر ، فإنه يجب عليه أن يفعل [٦] ما فعل بأبي بكر ، فلما لم يفعل ذلك بهم يكون متهاونا بحقوقهم ، وتاركا للشفقة عليهم بعد أن كان يجب عليه أن يفعل بهم [٧] جميعا على ترتيب خلافتهم ما فعل بأبي بكر.
وأما ما قال لك الخصم : بأنهما أسلما طوعا أو كرها لم [٨] لم تقل بل إنهما أسلما طمعا ، وذلك أنهما يخالطان مع اليهود ويخبران [٩] بخروج محمد ٩ واستيلائه على العرب من التوراة والكتب المتقدمة [١٠] وملاحم قصة محمد عليه وآله
[١]في الاحتجاج : لم لا تنقض ..
[٢]في المصدر : هؤلاء ، بدل : هذه.
[٣]في الاحتجاج : قلت له ..
[٤]في المصدر : فكما.
[٥]في الاحتجاج : واحد .. ، وهو الظاهر.
[٦]في المصدر زيادة : بهم.
[٧]من قوله : ما فعل بأبي بكر .. إلى أن يفعل بهم ، لا يوجد في ( ك ) ، وهو سطر واحد سقط من الناسخ وجاء في المصدر.
[٨]لا توجد : لم ، في (س).
[٩]توجد نسخة في ( ك ) : يخبرون.
[١٠]في المصدر : والكتب المقدسة.