بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٣
ألا تعلمون أن رسول الله ٩ إنما [١] ذهب به ليلة الغار لأنه خاف عليه كما خاف على نفسه ، ولما علم أنه يكون الخليفة في أمته أراد [٢] أن يصون نفسه كما يصون ٧ خاصة نفسه ، كيلا يختل حال الدين من بعده ، ويكون الإسلام منتظما ، وقد أقام عليا على فراشه لما كان في علمه أنه لو قتل لا يختل الإسلام بقتله ، لأنه يكون من الصحابة من يقوم مقامه ، لا جرم لم يبال من قتله.
قال سعد : إني قد [٣] قلت على ذلك أجوبة لكنها غير مسكتة [٤].
ثم قال : معاشر الروافض تقولون : إن الأول والثاني كانا ينافقان ، وتستدلون على ذلك بليلة العقبة؟ ثم قال لي [٥] : أخبرني عن إسلامهما كان عن طوع [٦] ورغبة أو كان عن إكراه وإجبار؟. فاحترزت عن جواب ذلك وقلت مع نفسي إن كنت أجيبه [٧] بأنه كان عن طوع فيقول : لا يكون على هذا الوجه إيمانهما عن نفاق ، وإن قلت كان على إكراه وإجبار لم يكن في ذلك الوقت للإسلام قوة حتى يكون إسلامهما بإكراه وقهر ، فرجعت عن هذا الخصم على حال يقطع [٨] كبدي ، فأخذت طومارا وكتبت بضعا وأربعين مسألة من المسائل [٩] الغامضة التي لم يكن عندي جوابها ، وقلت [١٠] : أدفعها إلى صاحب مولاي أبي محمد [١١] الحسن
[١]لا توجد : إنما ، في (س).
[٢]في المصدر : وأراد ، ولا توجد في (س).
[٣]لا توجد : قد ، في الاحتجاج.
[٤]في ( ك ) : مسكنة.
[٥]لا توجد : لي ، في (س).
[٦]في المصدر : من طوع.
[٧]في الاحتجاج : أجبته.
[٨]في المصدر : ينقطع. ونسخة في مطبوع البحار : تقطع.
[٩]في ( ك ) : عن المسائل.
[١٠]في الاحتجاج : فقلت.
[١١]جاء في (س) : ابن محمد .. وهو غلط.