بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٦
وفاة رسول الله ٩ إلى أبي بكر [١] فبايعه ، ومن الإنس ، فلان [٢] ( نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ) [٣].
بيان :
لا يبعد أن يكون المعنى أن مصداق الآية في تلك المادة إبليس وفلان ، لأن قوله تعالى : ( الَّذِينَ كَفَرُوا ) ... [٤] شامل للمخالفين ، والآية تدل على أن كل صنف من الكفار لهم مضل من الجن ومضل من الإنس ، والمضل من الجن مشترك ، والمضل من الإنس في المخالفين هو [٥] الثاني ، لأنه كان أقوى وأدخل في ذلك من غيره ، وهذا الكلام يجري في أكثر أخبار هذا الباب وغيره ، ومعه لا نحتاج إلى تخصيص الآيات وصرفها عن ظواهرها ، والله يعلم.
١٤ ـ فس [٦] : جعفر بن أحمد ، عن عبد الكريم بن عبد الرحيم ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ٧ ، قال : نزلت هاتان الآيتان هكذا ، قول الله : حتى إذا جاءانا [٧] ـ يعني فلانا وفلانا ـ يقول أحدهما لصاحبه حين يراه : ( يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ) [٨] فقال الله لنبيه : قل لفلان وفلان وأتباعهما : ( لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ ) آل محمد حقهم ( أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ) ، ثم قال الله [٩] لنبيه : ( أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ
[١]في التفسير : إلى فلان. ولعله من فعل المخرج للكتاب.
[٢]وضع على : فلان ، رمز نسخة بدل في (س) ، وفيها نسخة أخرى : دلام ، بدلا من : فلان.
[٣]فصلت : ٢٩.
[٤]فصلت : ٢٩.
[٥]في ( ك ) : وهو.
[٦]تفسير علي بن إبراهيم القمي ٢ ـ ٢٨٦. وانظر : تفسير البرهان ٤ ـ ١٤٢ ـ ١٤٦.
[٧]الزخرف : ٣٨.
[٨]الزخرف : ٣٨.
[٩]وضع على لفظ الجلالة في (س) رمز نسخة بدل.