بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٢
بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ ) [١] فيحتمل وجوها :
الأول : أن يكون ( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ ) معترضة لبيان أشدية حق الوالدين في العلم على حق الوالدين في النسب.
الثاني : أن يكون المراد بالوالدين أو للمعنى الحقيقي [٢] وبهما ثانيا المعنى المجازي بتقدير عطف أو فعل ثانيا.
الثالث : أن يكون ظهر الآية للوالدين حقيقة وبطنها للوالدين مجازا بتوسط أن العلة للحياة الحقيقية أولى بالرعاية من العلة للحياة الظاهرية ، والله يعلم.
٧ ـ فس [٣] : قال علي بن إبراهيم في قوله : ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) [٤] فإنها كناية عن الذين غصبوا آل محمد حقهم : ( يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا ) [٥] يعني في أمير المؤمنين ٧ : ( وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ). [٦] وهما رجلان ، والسادة والكبراء هما أول من بدأ بظلمهم وغصبهم. قوله : ( فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ). أي طريق الجنة ، والسبيل : أمير المؤمنين ٧. ثم يقولون : ( رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ) [٧].
أقول :
قد مر [٨] في باب أن الإمامة [٩] المعروضة هي الولاية بأسانيد جمة أن الإنسان
[١]لقمان : ١٤.
[٢]كذا ، والصحيح أن يقال : أولا المعنى الحقيقي ، كما لعله يظهر من ( ك ).
[٣]تفسير علي بن إبراهيم القمي ٢ ـ ١٩٧.
[٤]الأحزاب : ٦٦.
[٥]الأحزاب : ٦٦.
[٦]الأحزاب : ٦٧.
[٧]الأحزاب : ٦٨.
[٨]بحار الأنوار ٢٣ ـ ٢٧٣ ـ ٣٨٣ ، الباب السادس عشر ، وفيه ثلاثون حديثا.
[٩]كذا في المطبوع ، والصحيح أن الأمانة هي المعروضة على الجبال ، وإن فسرت بالإمامة في بعض الروايات.