بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٥
الطائي ، عن زياد بن المنذر ، عن عطية ـ فيما يظن ـ ، عن جابر بن عبد الله ، قال : شهدت عمر عند موته يقول : أتوب إلى الله من ثلاث : من ردي رقيق اليمن ، ومن رجوعي عن جيش أسامة بعد أن أمره رسول الله ٩ علينا ، ومن تعاقدنا على أهل هذا البيت إن قبض الله رسوله لا نولي منهم أحدا.
٥ ـ ل [١] : بالإسناد إلى الثقفي ، عن محمد بن علي ، عن الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن فضل بن الزبير ، عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول : لما حضر عمر الموت قال : أتوب إلى الله من رجوعي من جيش أسامة ، وأتوب إلى الله من عتقي سبي اليمن ، وأتوب إلى الله من شيء كنا أشعرناه قلوبنا نسأل الله أن يكفينا ضره ، وأن بيعة أبي بكر كانت فلتة.
بيان :
قال في النهاية في حديث عمر : « إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها ».، أراد بالفلتة : الفجأة ، ومثل هذه البيعة جدير [٢] بأن تكون مهيجة للشر والفتنة ، فعصم الله عن ذلك ووقى ، والفلتة : كل شيء فعل من غير روية وإنما يورد [٣] بها خوف انتشار الأمر ، وقيل : أراد بالفلتة : الخلسة .. أي إن الإمامة يوم السقيفة مالت إلى توليها الأنفس ولذلك كثر [٤] فيها التشاجر ، فما [٥] قلدها أبو بكر إلا انتزاعا من الأيدي واختلاسا ، وقيل : الفلتة آخر ليلة من الأشهر الحرم ، فيختلفون [٦] أمن الحل هي أم من الحرام [٧]؟ فيتسارع الموتود [٨] إلى درك الثار
[١]الخصال ١ ـ ١٧١ ، باب الثلاثة حديث ٢٢٧ ، مع تفصيل في الإسناد.
[٢]في المصدر وفي اللسان : جديرة.
[٣]في المصدر وفي اللسان : بودر.
[٤]لا توجد : كثر ، في (س).
[٥]وضع على : فما في ( ك ) رمز نسخة بدل.
[٦]في النهاية واللسان : فيختلفون فيها.
[٧]في المصدر واللسان : أم من الحرم.
[٨]في اللسان وفي المصدر : فيسارع الموتور ، وهو الصحيح.