بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٩
ارتفع [١].
١٠ ـ مشارق الأنوار [٢] : قال : إن رجلا حضر مجلس أبي بكر فادعى أنه لا يخاف الله ، ولا يرجو الجنة ، ولا يخشى النار ، ولا يركع ولا يسجد ، ويأكل الميتة والدم ، ويشهد بما لا يرى [٣] ، ويحب الفتنة ، ويكره الحق ، ويصدق اليهود والنصارى ، وأن عنده ما ليس عند الله ، وله ما ليس لله ، وأني [٤] أحمد النبي ، وأني [٥] علي وأنا ربكم ، فقال له عمر : ازددت كفرا على كفرك؟!.
فقال له أمير المؤمنين ٧ : هون عليك يا عمر! فإن هذا رجل من أولياء الله لا يرجو الجنة ولكن يرجو الله ، ولا يخاف النار ولكن يخاف ربه ، ولا يخاف الله من ظلم ولكن يخاف عدله ، لأنه حكم عدل ، ولا يركع ولا يسجد في صلاة الجنازة ، ويأكل الجراد والسمك ، ويحب الأهل والولد ، ويشهد بالجنة والنار ولم يرهما ، ويكره الموت وهو الحق ، ويصدق اليهود والنصارى في تكذيب بعضهما [٦] بعضا ، وله ما ليس لله ، لأن له ولدا وليس لله ولد ، وعنده ما ليس عند الله [٧] ، فإنه يظلم نفسه وليس عند الله ظلم ، وقوله أنا [٨] أحمد النبي ٩ .. أي أنا أحمده على تبليغ [٩] الرسالة عن ربه ، وقوله : أنا علي .. يعني علي في قولي ، وقوله : أنا ربكم .. أي رب كم بمعنى [١٠] لي كم أرفعها وأضعها ، ففرح عمر ،
[١]نص عليه الجوهري في صحاحه ٣ ـ ١٣١٠ ، وقال في القاموس ٣ ـ ١٠٢ : يفع الجبل ـ كمنع صعده ، والغلام : راهق العشرين ، كأيفع وهو يافع.
[٢]مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين (ع) : ٧٨.
[٣]في المصدر : لم ير ـ بلا ياء ـ.
[٤]في المصدر : وأنا.
[٥]في المشارق : وأنا.
[٦]في المصدر : بعضهم.
[٧]في المشارق : من عند الله.
[٨]لا توجد : أنا ، في المصدر.
[٩]في المصدر : تبليغه.
[١٠]لا توجد : رب كم بمعنى ، في المصدر.